«غيزمو» تحوّل التعلم بالألعاب إلى جولة تمويل من الفئة (A) بـ22 مليون دولار
Category: AI
By Arin Sol
Published: 2026-04-16T06:43:00.000Z
بلغت «غيزمو»، منصة التعلم بالذكاء الاصطناعي ومقرها لندن والمؤسسة في 2021، 13 مليون مستخدم في أكثر من 120 دولة، وأغلقت جولة تمويل من الفئة (A) بقيمة 22 مليون دولار. وتمثل أرقام النمو قفزة كبيرة للشركة الناشئة.
بلغت «غيزمو» (Gizmo)، منصة التعلم بالذكاء الاصطناعي ومقرها لندن والمؤسسة في 2021، 13 مليون مستخدم في أكثر من 120 دولة، وأغلقت جولة تمويل من الفئة (A) بقيمة 22 مليون دولار. وتمثل أرقام النمو قفزة كبيرة للشركة الناشئة التي لم يتجاوز عدد مستخدميها 300,000 إلا بقليل قبل سنوات قليلة. وقادت الجولة الأخيرة «شاين كابيتال» (Shine Capital)، بمشاركة «آدا فنتشرز» (Ada Ventures) و«سيك إنفستمنتس» (Seek Investments) و«جي إس في» (GSV) و«إن إف إكس» (NFX)، وهي مستثمر سبق أن دعم جولة التمويل الأولية لـ«غيزمو» البالغة 3.5 مليون دولار. والعرض الأساسي للمنصة بسيط لكنه جاء في توقيت مناسب؛ إذ يرفع الطلاب ملاحظاتهم أو مستنداتهم أو روابط الويب، فيحوّل الذكاء الاصطناعي في «غيزمو» ذلك المحتوى في ثوانٍ إلى بطاقات تعليمية تفاعلية واختبارات تكيفية ومواد دراسية مخصصة. وما يميزها عن أدوات المراجعة التقليدية هو آليات الألعاب المدمجة في التجربة؛ فلوحات المتصدرين، والسلاسل اليومية، ونظام الأرواح المحدودة الذي يعاقب على الإجابات الخاطئة، وإمكانية تحدي الأصدقاء مباشرة، كلها مصممة لتحويل الدراسة إلى شيء أقرب إلى تطبيق يرسّخ عادة يومية منه إلى عبء ثقيل. وتصف الشركة مهمتها بأنها جعل التعلم «إدمانياً»، وهي عبارة جريئة عن قصد تلامس جوهر ما تحاول حله فعلاً. وليس توقيت صعود «غيزمو» محض صدفة؛ فقد بلغ الأداء الأكاديمي في الولايات المتحدة أدنى مستوياته التاريخية وفقاً للتقييمات الوطنية لعام 2025، مع الإشارة في أبحاث سابقة إلى الإفراط في وقت الشاشة وتراجع فترات الانتباه بوصفهما عاملين مساهمين. وفي الوقت نفسه، تواصل منصات مثل TikTok وYouTube استنزاف قدر هائل من الانتباه اليومي للشباب. وبدلاً من مقاومة هذا الواقع، انحازت «غيزمو» إليه. وكان الرئيس التنفيذي بيتروس كريستودولو (Petros Christodoulou) صريحاً بشأن هذه الفلسفة، واصفاً نهج الشركة بأنه إعادة تعريف لوقت الشاشة لا محاولة لتقليصه. والرهان هو أن الآليات النفسية نفسها التي تحرك التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن إعادة توجيهها نحو نتائج تعليمية. والمنتج نفسه مصمم للمراهقين والشباب، لا سيما من يستعدون لامتحانات مصيرية أو يتعاملون مع مقررات جامعية. ويعدّل نظام الذكاء الاصطناعي نفسه باستمرار بناءً على أداء المستخدم، فيصقل مستوى صعوبة المواد الدراسية وشكلها مع مرور الوقت. وتتيح الميزات الاجتماعية للطلاب مشاركة مجموعات البطاقات مع زملاء الصف والدراسة بشكل تعاوني والتنافس على لوحات المتصدرين، ما يضيف مستوى من المساءلة بين الأقران تفتقر إليه عادةً أدوات الدراسة الفردية البحتة. ويمكن للمنصة أيضاً استيراد المحتوى من مجموعة واسعة من الصيغ بما فيها ملفات PDF وملفات PowerPoint ومقاطع YouTube، ما يعني أن الطلاب ليسوا مطالبين بإعادة كتابة ما لديهم أصلاً أو إعادة تنسيقه. وأسس «غيزمو» خريجو جامعة كامبريدج بيتروس كريستودولو وروبن جاك (Robin Jack) وبول إيفانجيلو (Paul Evangelou). وقبل جولة الفئة (A)، كانت الشركة تعمل بسبعة موظفين فقط. وخُصص التمويل الجديد لتوسيع فرق الهندسة والذكاء الاصطناعي وتسريع توسع المنصة في سوق الجامعات الأميركية، التي تعتبرها الشركة جبهة نموها الرئيسية. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الموظفين إلى نحو 30 نتيجة لهذا الاستثمار. وقد مال مشهد التمويل في قطاع تقنيات التعليم في 2026 نحو صفقات المراحل المتأخرة، ما يجعل جولة «غيزمو» من الفئة (A) لافتة لزخم القطاع في مرحلة النمو. ولا تعمل «غيزمو» بمعزل عن المنافسة؛ فالمنصات المنافسة بما فيها Anki وQuizlet والوافدون الجدد مثل Knowt وYuno تسعى جميعها خلف التقاطع نفسه بين الذكاء الاصطناعي والتعلم المصغر القائم على الألعاب. وما يميز «غيزمو» في هذا المجال، بحسب من يتابعونها عن كثب، هو عمق آليات التفاعل لديها ووتيرة نمو قاعدة مستخدميها عضوياً من دون اعتماد كبير على الحملات المدفوعة لاستقطاب المستخدمين. وأشارت قفزة في اهتمام البحث رُصدت أواخر 2025 إلى ما وصفه المحللون بانتشار واسع ومفاجئ، ورغم أن النشاط استقر منذ ذلك الحين، لا يزال المستوى الأساسي للمنصة أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية. وتشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سياقاً مواتياً لما تمثله «غيزمو»؛ فقد قُدرت قيمة سوق تقنيات التعليم في الشرق الأوسط بأكثر من 11 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن تتضاعف ثلاث مرات تقريباً بحلول 2033، مدفوعة بسكان شباب متصلين رقمياً وضخمين عددياً. فنحو نصف السكان في معظم أنحاء العالم العربي دون سن 25، ما يخلق طلباً هيكلياً على أدوات تعلم مصممة للهاتف المحمول في المقام الأول وتتوافق مع الطريقة الفعلية التي يستهلك بها الشباب المحتوى. وقد وضع برنامج رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية التعليم القائم على الذكاء الاصطناعي في صميم أجندته لرأس المال البشري، إذ التزمت وزارة التعليم باستثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للتعلم الرقمي. ووجد استطلاع أُجري في 2024 أن ما يقارب نصف طلاب الجامعات السعودية يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيغير جذرياً طريقة تعلمهم، ما يشير إلى تقبّل ثقافي قوي لأدوات مثل «غيزمو». وفي مصر، وجدت المنصات التي تستخدم آليات الألعاب والتعلم التكيفي جماهير متنامية، فيما تضخ الحكومات والمستثمرون من القطاع الخاص على حد سواء في أنحاء الخليج رؤوس الأموال في تقنيات التعليم بوتيرة متسارعة. وأداة الدراسة التي تضع التفاعل أولاً وتقوم على الذكاء الاصطناعي من الأساس، كالتي بنتها «غيزمو»، تتطابق بشكل وثيق مع أولويات منطقة أعداد طلابها كبيرة، وهواتفها الذكية منتشرة في كل مكان، والضغط فيها لتحديث مخرجات التعليم ذو أهمية سياسية واقتصادية في آن واحد. والخلاصة الأوسع من إنجاز «غيزمو» هي أن قطاع تقنيات التعليم ربما يجد أخيراً إجابة ذات مصداقية لمشكلة التفاعل التي حدّت تاريخياً من تطبيقات التعلم الاستهلاكية. فدفع الطلاب إلى تنزيل تطبيق أمر سهل، أما إبقاؤهم يستخدمونه باستم