«هايتاتش» تبلغ 100 مليون دولار من الإيرادات بذكاء اصطناعي يراعي هوية العلامات التجارية
Category: AI
By Emily Carter
Published: 2026-04-16T01:13:00.000Z
تجاوزت «هايتاتش»، الشركة الناشئة ومقرها سان فرانسيسكو، حاجز 100 مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة. وكانت الشركة قد أطلقت أواخر 2024 خدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمسوّقين إنشاء محتوى مخصص لعلامات تجارية مثل Domino's وSpotify من دون فرق تصميم.
تجاوزت «هايتاتش» (Hightouch)، الشركة الناشئة ومقرها سان فرانسيسكو التي بدأت مسيرتها منصةً لبيانات العملاء، محطة مهمة ببلوغها 100 مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة. وكانت الشركة قد أطلقت أواخر 2024 خدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمتخصصين في التسويق إنشاء محتوى مخصص لعلامات تجارية مثل Domino's وChime وPetSmart وSpotify من دون إشراك فرق تصميم العلامة أو وكالات الإعلان. وما يجعل هذا الإنجاز لافتاً على نحو خاص هو السرعة التي تحقق بها؛ فمنذ طرح منتجها للذكاء الاصطناعي قبل 20 شهراً، أضافت «هايتاتش» 70 مليون دولار إلى إيراداتها السنوية المتكررة، لتصل بالشركة الناشئة إلى إجمالي 100 مليون دولار. ويقدم مسار الشركة نافذة مفيدة لفهم كيفية تطور برمجيات المؤسسات. فقد بدأت «هايتاتش» ببناء الأدوات الأساسية لربط بيانات المسوّقين، أي مساعدة الفرق في مزامنة البيانات من مستودعات البيانات إلى مختلف المنصات. وكان ذلك عملاً ذا قيمة، غير أن نقطة التحول الحقيقية جاءت حين راهن الفريق عن قصد على الذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفه جوهر منتجاته. وقال الرئيس التنفيذي المشارك كاشيش غوبتا (Kashish Gupta) بوضوح إنه قبل الذكاء الاصطناعي التوليدي كان من المستحيل ببساطة على شخص لا يملك سنوات طويلة من الخبرة في التصميم أن ينتج مواد إبداعية بجودة تصلح للمستهلكين. وتبين أن هذه المشكلة، بعد حلها، تمثل فرصة تجارية كبيرة جداً. وما يميز نهج «هايتاتش» عن مجرد إدماج نموذج ذكاء اصطناعي عام في سير عمل تسويقي هو إصرارها على خصوصية العلامة التجارية. فقد حاولت علامات كثيرة في البداية توليد حملات إعلانية باستخدام نماذج أساسية عامة، لتكتشف أن الصور ومقاطع الفيديو الناتجة لم تستوفِ معايير هوية العلامة. فهذه الأنظمة العامة للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى المعرفة بالعلامات التجارية المحددة، سواء تعلق الأمر بالألوان أو الخطوط أو النبرة أو المواد الإبداعية، بل كانت تختلق منتجات غير موجودة أصلاً. وكان رد «هايتاتش» تدريب ذكائها الاصطناعي على المكتبة الإبداعية الخاصة بكل عميل وإرشادات علامته التجارية بدلاً من الاعتماد على مخرجات عامة. والنتيجة العملية نظام قادر على إنتاج مواد تسويقية واقعية ومصقولة مع الالتزام الكامل بالهوية الفعلية للعلامة التجارية. والهدف هو إنشاء صور ومقاطع فيديو تبدو كأن مصممين محترفين صنعوها، بعيداً عن الطابع العام أو المصطنع الذي يرتبط غالباً بالمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. ويوضح مثال Domino's ذلك جيداً؛ فبدلاً من توليد بيتزا من الصفر عبر الذكاء الاصطناعي، تستخدم العلامة دائماً صوراً موجودة للبيتزا وتضعها في إعلانات قد تكون خلفيتها أو العناصر المحيطة بها مولدة. ويحافظ هذا النهج الهجين على مصداقية المخرجات واتساقها مع العلامة. ولضمان اتساق العلامة التجارية، تتكامل «هايتاتش» مباشرة مع الأدوات الإبداعية للعملاء، بما فيها منصة التصميم الشهيرة Figma وكتالوجات الصور وأنظمة إدارة المحتوى. ومن خلال سحب البيانات من هذه المصادر، يتعلم النظام فعلياً الهوية الخاصة بالشركة، ثم يستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي تلك الصور والتصاميم وبيانات العملاء لإنشاء حملات مخصصة بشكل مستقل، من دون الحاجة إلى إشراك مصممين أو مطورين في كل تنفيذ. وهذا المستوى من التكامل هو ما يجعل المنصة تحتفظ بعملائها من المؤسسات التي استثمرت سنوات من المواد الإبداعية في سير عملها القائم. وتملك قيادة الشركة خبرة وثيقة الصلة بهذه المشكلة تحديداً؛ إذ يشارك في قيادة «هايتاتش» تيجاس مانوهار (Tejas Manohar)، المدير الهندسي السابق في Segment، منصة بيانات العملاء التي استحوذت عليها Twilio مقابل 3.2 مليار دولار في 2020. ومن الواضح أن هذه الخلفية في البنية التحتية للبيانات تشكل طريقة تفكير «هايتاتش» في منظومة التسويق، إذ تتعامل مع البيانات لا بوصفها ناتجاً جانبياً للحملات بل مدخلاً أساسياً يجعل التخصيص على نطاق واسع ممكناً فعلاً. وتوظف الشركة اليوم نحو 380 شخصاً، وبلغ تقييمها 1.2 مليار دولار في فبراير 2025 حين جمعت جولة تمويل من الفئة (C) بقيمة 80 مليون دولار بقيادة «سافاير فنتشرز» (Sapphire Ventures). واستهدف استثمار جولة الفئة (C) تحديداً دفع تبنّي منتج «هايتاتش» لاتخاذ القرارات بالذكاء الاصطناعي، الذي يتيح للمسوّقين تحديد هدف تجاري ثم يترك لوكلاء الذكاء الاصطناعي تقديم تجارب التسويق الفردية المثلى لتحقيق ذلك الهدف. والفكرة هي تقليص العبء الذهني والتشغيلي الذي يجعل التسويق المخصص عادةً كثيف الاستهلاك للموارد. فبدلاً من الحاجة إلى فريق من المحللين والمبدعين لرسم كل نسخة من الحملة، تتولى المنصة مهمة اتخاذ القرار بشكل مستقل مع إبقاء البشر في موقع التحكم بالتوجه الاستراتيجي. كما وسّعت الشركة قدرات وكلائها بشكل كبير، بإطلاق منصة تحمل اسم «هايتاتش إيجنتس» (Hightouch Agents) توصف بأنها مصممة خصيصاً لفرق التسويق. وصُمم هؤلاء الوكلاء للمساعدة في أتمتة المهام البطيئة واليدوية مع تسريع العمل الإبداعي والاستراتيجي، إذ عقد الرئيس التنفيذي المشارك مانوهار مقارنة مع الطريقة التي غيّر بها مساعدو البرمجة بالذكاء الاصطناعي سير عمل هندسة البرمجيات جذرياً. ومن الواضح أن الطموح لا يقتصر على تحسينات تدريجية بل يسعى إلى تحول جذري. ويشكل النمو الذي تعلنه «هايتاتش» أيضاً إشارة للشركات الراسخة الأكبر في قطاع تقنيات التسويق؛ فالمنصات التقليدية المبنية حول الإدارة اليدوية للحملات والتخصيص القائم على القواعد تتعرض لضغوط متزايدة من شركات ناشئة بنت منتجاتها بالذكاء الاصطناعي بوصفه البنية الأساسية لا ميزة أُضيفت لاحقاً. وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يأتي إنجاز «هايتاتش» في لحظة يتسارع فيها الطلب على أتمتة التسويق الذكية بوتيرة عالية في أنحاء الخليج. فمشهد التسويق القائم على البيانات في المملكة العربية السعودية يشهد تركيزاً قوياً على رحلات العملاء المؤتمتة، فيما تنضج البيئة التنظيمية بالتوازي مع ذلك، إذ دخل ن