أرامكو السعودية ومايكروسوفت توقّعان اتفاقية لنشر الذكاء الاصطناعي الصناعي

Category: AI

By Mo

Published: 2026-02-14T15:33:13.000Z

وقّعت أرامكو السعودية اتفاقية مع مايكروسوفت لنشر الذكاء الاصطناعي في عملياتها للنفط والغاز، بهدف تحسين الكفاءة مع إبقاء البيانات داخل المملكة. وتركز الشراكة الموقعة في 12 فبراير على أربعة مجالات: السيادة الرقمية، والكفاءة التشغيلية، وبناء منظومة تقنية محلية، وتطوير حلول ذكاء اصطناعي يمكن بيعها عالمياً.

وقّعت أرامكو السعودية اتفاقية مع مايكروسوفت لنشر الذكاء الاصطناعي في عملياتها للنفط والغاز، بهدف تحسين الكفاءة مع إبقاء البيانات داخل المملكة. وتمثل الشراكة، التي وقّعها في 12 فبراير سامي العجمي، نائب الرئيس الأعلى للتحول الرقمي وتقنية المعلومات في أرامكو، وتركي بادحريص، رئيس مايكروسوفت العربية، تحولاً من التجارب الأولية الصغيرة إلى أنظمة ذكاء اصطناعي واسعة النطاق يمكن تشغيلها عبر عمليات أرامكو العالمية. وتركز الاتفاقية على أربعة مجالات: ضمان بقاء البيانات السعودية داخل المملكة العربية السعودية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة العمليات بكفاءة أعلى، وبناء منظومة محلية من شركات التقنية السعودية، وتطوير حلول ذكاء اصطناعي يمكن بيعها عالمياً. وبالنسبة إلى أرامكو، يعني ذلك الانتقال من اختبار الذكاء الاصطناعي في المختبرات إلى استخدامه فعلياً في المصافي وخطوط الأنابيب والمصانع الكيميائية، حيث قد تتسبب الأخطاء في مشكلات خطيرة تتعلق بالسلامة. وقال أحمد الخويطر، نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في أرامكو: «تقود أرامكو التحول الرقمي لقطاع الطاقة من خلال إنشاء منظومة رقمية آمنة وذكية وتعاونية». وتعتزم الشركة استخدام الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية التي ترصد مشكلات المعدات قبل وقوعها، والرؤية الحاسوبية لفحص خطوط الأنابيب تلقائياً، والخوارزميات التي تحسّن عمليات المصافي لتوفير الطاقة وخفض الانبعاثات. وتحتل السيادة الرقمية صميم الاتفاقية، إذ تعمل الشركتان على تحديد كيفية نشر الذكاء الاصطناعي مع إبقاء البيانات السعودية على الأراضي السعودية، باستخدام مفاتيح تشفير تتحكم فيها أرامكو، والالتزام بالأنظمة المحلية. وتخطط مايكروسوفت لافتتاح مركز بيانات «أزور» (Azure) في منطقة «السعودية الشرقية» في الربع الرابع من 2026، بما يوفر البنية التحتية المادية اللازمة لتلبية هذه المتطلبات. وقال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت: «يمثل هذا الخطوة التالية في تعاوننا الطويل مع أرامكو، لاستكشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الصناعي الانتقال من التجارب الأولية إلى العمليات الأساسية لتحسين الكفاءة والمرونة على نطاق واسع». وأضاف: «بوصفها شركة رائدة عالمياً في القطاع، تملك أرامكو الفرصة لوضع مرجع لتحول الذكاء الاصطناعي الصناعي المسؤول واسع النطاق بما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030». وتهدف الشراكة أيضاً إلى بناء منظومة تقنية سعودية عبر إشراك شركات تكامل الأنظمة والشركاء التقنيين المحليين، ما يتيح فرصاً للشركات السعودية لتطوير خبرات في نشر الذكاء الاصطناعي الصناعي، وربما خدمة عملاء آخرين في قطاعي الطاقة والصناعة في أنحاء الخليج. وعلى نحو أكثر طموحاً، تستكشف أرامكو ومايكروسوفت إمكانية التطوير المشترك لحلول ذكاء اصطناعي لقطاع الطاقة وبيعها لشركات أخرى حول العالم، بما يحوّل المملكة العربية السعودية من مشترٍ للتقنية إلى مصدّر لها. وتشمل الاتفاقية أيضاً تطوير القوى العاملة، عبر توسيع برامج التدريب في هندسة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحوكمة البيانات. وقد دربت مايكروسوفت بالفعل آلاف المتدربين السعوديين على مهارات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لكن التركيز ينتقل الآن إلى تخريج مهندسين يفهمون نماذج الذكاء الاصطناعي وأنظمة التحكم الصناعي معاً، وهي تركيبة نادرة في السوق. وبالنسبة إلى مايكروسوفت، تعزز الاتفاقية مكانتها في سوق طاقة ذات أهمية استراتيجية، وتثبت قدرتها على تقديم أطر الحوسبة السحابية السيادية التي تطلبها شركات الطاقة الوطنية الأخرى بشكل متزايد. أما بالنسبة إلى أرامكو، فتساعد الشراكة مع مايكروسوفت على توحيد وتوسيع القدرات الرقمية التي بنتها الشركة عبر استثماراتها في التحليلات والأتمتة والذكاء الاصطناعي في مجالات الحفر وإدارة المكامن وتحسين سلاسل الإمداد. ولا تنشئ مذكرة التفاهم التزامات مالية ملزمة، لكنها تضع إطاراً لمشاريع محتملة. وستتطلب كل مبادرة اتفاقيات تجارية منفصلة، ما يتيح للشركتين اختبار البرامج قبل الالتزام بعقود ثابتة. ويكمن التحدي الحقيقي في تحويل هذا الإطار إلى أنظمة عاملة يمكن تشغيلها بأمان في البيئات الصناعية مع استيفاء متطلبات السيادة وتخريج مهندسين قادرين على صيانتها. ويعتمد النجاح على الانتقال من الاستكشاف إلى التنفيذ، وتحويل الأطر إلى برامج هندسية تحدد بوضوح ملكية حقوق الملكية الفكرية، والمسؤولية عن الإخفاقات، وحوكمة شفافة. وإذا تمكنت أرامكو ومايكروسوفت من الوفاء بهذه الالتزامات، فقد يصبح التعاون نموذجاً مرجعياً لكيفية نشر شركات الطاقة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع مع الحفاظ على السيطرة على بياناتها وبناء القدرات المحلية.