زين السعودية وداتا فولت توقعان مذكرة تفاهم لبناء سعة مراكز بيانات في المملكة
Category: AI & Data
Published: 2026-09-01T10:05:00.000Z
وقّعت زين السعودية مذكرة تفاهم مع داتا فولت خلال مؤتمر ليب 2026 للتطوير المشترك لمنشآت مراكز بيانات في أنحاء المملكة، تلبي احتياجات زين الخاصة وطلب أطراف أخرى على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وقّعت زين السعودية مذكرة تفاهم مع داتا فولت (DataVolt) خلال مؤتمر ليب 2026 (LEAP) في الرياض للتطوير المشترك لمنشآت مراكز بيانات في أنحاء المملكة العربية السعودية، تستهدف الطلب على الخدمات السحابية والتطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي. ويجمع الاتفاق بين شبكات الاتصالات والبنية التحتية والخدمات الرقمية لدى زين السعودية وخبرة داتا فولت في تطوير مراكز البيانات عالية الأداء وتشغيلها. ويتمثل الهدف المعلن في توفير سعة مرنة وقابلة للتوسع بما يكفي لتلبية احتياجات زين السعودية المستقبلية، مع إتاحة المجال لعملاء خارجيين من الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى ومزودي الخدمات السحابية وشركات المحتوى الرقمي والمنصات الرقمية. وهي مذكرة تفاهم، وهذا فارق ينبغي عدم إغفاله. فلم يُحدَّد أي موقع، ولم يُنشر أي رقم للسعة، ولم يُكشف عن أي استثمار أو موعد للإنجاز. وما اتُّفق عليه هو شراكة للاستكشاف والتطوير، لا منشأة قيد الإنشاء. ومنطق هذه الشراكة واضح من الجانبين. فالمشغّل يقدّم ما لا يمكن لمركز البيانات العمل دونه ولا يسهل الحصول عليه، من مسارات الألياف الضوئية وترتيبات الطاقة والأراضي في مواقع مناسبة، إلى العلاقات القائمة مع عملاء المؤسسات والجهات الحكومية الذين سيملؤون القاعات. أما المطوّر المتخصص فيقدّم القدرة على بناء المنشأة وتشغيلها فعلياً، وهي مهمة باتت في حالة أحمال الذكاء الاصطناعي تحدياً هندسياً حقيقياً لا مجرد مشروع إنشائي. وتكمن الصعوبة في الحرارة. فخزانة الخوادم التقليدية في المؤسسات تستهلك ما بين خمسة وعشرة كيلوواط تقريباً، أما الخزانة المكتظة بمسرّعات الذكاء الاصطناعي فقد تستهلك عشرة أضعاف ذلك، ويتوقف نهج التبريد بالهواء الذي خدم مراكز البيانات لعقود عن العمل بكفاءة قبل بلوغ الحد الأعلى لهذا النطاق بكثير. وتحتاج قاعات الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة إلى التبريد السائل، وأنظمة مختلفة لتوزيع الطاقة، ومبنى مصمم من البداية لاستيعابهما. وتحديث منشأة قائمة مكلف وغالباً غير ممكن، ولهذا تُنتج دورة البناء الحالية مباني جديدة لا منشآت مطوّرة. والسعودية في منتصف هذه الدورة. فـداتا فولت تبني بالفعل مع هيوماين (HUMAIN) في نيوم، حيث بدأت الشركتان أعمال إنشاء 100 ميغاواط من أصل 360 ميغاواط مخططة في أوكساجون ، ولدى الشركة مشروع منفصل خاص بها لمركز بيانات فائق النطاق في نيوم. ولدى هيوماين منشأة بقدرة 250 ميغاواط مخططة مع توغيذر إيه آي (Together AI) . وتُطلق كل من AWS و مايكروسوفت مناطق سحابية في السعودية قبل نهاية العام. وفي ظل ذلك، يحتل مشروع يقوده مشغّل اتصالات ويخدم عملاء المؤسسات والجهات الحكومية موقعاً مختلفاً عن مجمعات الذكاء الاصطناعي فائقة النطاق، فليس كل حِمل عمل مناسباً لمصنع ذكاء اصطناعي بقدرة 100 ميغاواط في شمال غرب البلاد. فالمصرف أو الوزارة يريد عادةً سعة قريبة من موظفيه، على شبكة يشتري خدماتها بالفعل، وبموجب عقد يمكنه التفاوض عليه، وهي السوق التي يتمتع مشغّل الاتصالات بموقع طبيعي لخدمتها. ويبقى السؤال المفتوح هو الطاقة. فمشاريع مراكز البيانات المعلنة في السعودية، مجتمعةً، تنمو بوتيرة أسرع كثيراً من قدرات التوليد ووصلات الشبكة الكهربائية المتاحة لخدمتها، والسعة المقترحة ليست سعة تشغيلية، وكل مشروع منها يتنافس على الوصلات نفسها. وأول تفصيل جوهري ينبغي ترقبه هو موقع محدد مرتبط بوصلة للشبكة الكهربائية، وإلى ذلك الحين يظل هذا نية مشتركة. ودوافع زين السعودية واضحة بما يكفي. فمشغلو الاتصالات في أنحاء الخليج يتطلعون إلى مراكز البيانات وسيلةً لتحويل أصول يمتلكونها بالفعل، من الألياف الضوئية وترتيبات الطاقة والعقارات إلى العلاقات مع المؤسسات، إلى مصدر إيرادات لا يعتمد على نمو عدد المشتركين. وهي من الأسواق المجاورة القليلة التي يتمتع فيها مشغّل الاتصالات بميزة هيكلية حقيقية لا مجرد طموح. أما داتا فولت فباتت من أبرز الأسماء في توسع مراكز البيانات في السعودية، بمشاريع مرتبطة بنيوم وتركيز معلن على المنشآت عالية الأداء والمستدامة. ويمنحها التحالف مع مشغّل وطني قناة للوصول إلى عملاء كانت ستضطر بخلاف ذلك إلى كسبهم واحداً تلو الآخر. وتكمن مسألة التمويل في خلفية ذلك كله. فمراكز البيانات كثيفة رأس المال وبطيئة الامتلاء، وقد صدرت موجة الإعلانات الحالية في المنطقة خلال فترة اتسمت بوفرة غير معتادة في رأس المال، والمشاريع التي تبلغ الإغلاق المالي ستبدو مختلفة عن المشاريع التي أُعلن عنها. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.