سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات أصغر من البنية التحتية التي تُبنى لها
Category: AI & Data
By Raza
Published: 2026-09-02T10:30:00.000Z
سوق محلية تُقدَّر قيمتها بـ578 مليون دولار اليوم و4.2 مليار دولار بحلول 2033، مقابل برنامج للبنية التحتية بقيمة 100 مليار دولار. والحسابات تستقيم حين يأتي معظم الطلب من الخارج.
تُقدَّر قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الإمارات بنحو 578 مليون دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز 4.2 مليار دولار بحلول 2033، بنمو يقارب 22% سنوياً. وتعمل إم جي إكس (MGX) ، منصة الاستثمار التي أطلقتها مبادلة وG42، على الوصول إلى التزامات بقيمة 100 مليار دولار في البنية التحتية والتطبيقات للذكاء الاصطناعي. أما ستارغيت الإمارات (Stargate UAE) فهي مجمّع حوسبة بقدرة غيغاواط واحد ضمن حرم مخطط بقدرة خمسة غيغاواط. وهذه الأرقام لا تصف الاقتصاد نفسه، وليس المقصود منها ذلك. فبرنامج للبنية التحتية بقيمة 100 مليار دولار يخدم سوقاً محلية يُتوقع أن تبلغ 4.2 مليار دولار خلال سبع سنوات مبني للتصدير. والجزء الأكبر من الطلب يأتي من خارج الإمارات بحكم التصميم. وهي استراتيجية متماسكة سبق أن طبقتها الدولة. فميناء جبل علي ليس مصمماً على قدر البضائع الإماراتية، وطيران الإمارات ليس مصمماً على قدر المسافرين الإماراتيين، ومركز دبي المالي العالمي ليس مصمماً على قدر الخدمات المالية الإماراتية. وفي كل حالة، بنت الإمارات قدرات تفوق بكثير احتياجاتها، وحققت عوائد من موقعها بوصفها المكان الذي تُنجز فيه أعمال الآخرين. والحوسبة هي النهج ذاته مطبقاً على سلعة جديدة: بناء القدرات، وبيع حق الوصول إليها، وتحقيق هامش ربح من الموقع. ويقوم ذلك على ثلاثة شروط، لا أحد منها مضمون. الأول أن تواصل مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة السعي إلى قدرات حوسبة خارج الولايات المتحدة. والطلب الحالي حقيقي، إذ يضم تحالف ستارغيت الإمارات أوبن إيه آي وإنفيديا وأوراكل وسيسكو وسوفت بنك، لكنه يخضع لضوابط تصدير قابلة للتغيير. والثاني أن يبقى التدريب كثيف الاستهلاك للحوسبة. فمكاسب الكفاءة في بنية النماذج تقلل الحوسبة اللازمة لكل وحدة من القدرات، والأصل الثابت الكبير الخاضع لجدول إهلاك معرّض لهذا الخطر. والثالث أن تظل الإمارات الموقع المفضل. فدول أخرى تبني أيضاً، والحوسبة قابلة للاستبدال أكثر من الموانئ. أما الطبقة المحلية فهي المكمّل للشروط الثلاثة. فصندوق الذكاء الاصطناعي البالغ 500 مليون دولار، الذي أُطلق في 2026 للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات في مراحلها المبكرة، وشركات الذكاء الاصطناعي الـ700 في أبوظبي بعد نمو بنسبة 67% في 2025، يبنيان الطلب في الداخل بدلاً من تصدير القدرات. ولذلك أهمية تفوق ما يوحي به حجمه. فالاقتصاد الذي يستضيف حوسبة الآخرين يحقق عوائد من التشغيل، أما الاقتصاد الذي تستهلك شركاته الحوسبة فيراكم القدرات أيضاً. والشركات الـ700 هي ما يبني الثانية إلى جانب الأولى، ومبلغ 500 مليون دولار هو الأداة المصممة على قدرها.