تك بانك تبرز عملها مع غوغل كلاود مع توجهها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي

Category: AI & Data

By Mo

Published: 2026-09-03T13:45:00.000Z

عرض الرئيس التنفيذي علي عريش عمل الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي خلال مشاركة له في غوغل. وما نشرته الشركة توجّه معلن لا ترتيب موقّع، ويجدر قراءته على هذا الأساس.

تسلّط تك بانك (Techbanq) الضوء على تعاونها مع غوغل كلاود (Google Cloud) في وقت تطوّر فيه أنظمة للذكاء الاصطناعي الوكيلي للاستخدام في الأعمال. وقد تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، علي عريش (Ali Aarish)، مؤخراً في غوغل عن هذا العمل وعن التركيز على وكلاء ذكاء اصطناعي مصممين لدعم مسارات العمل التشغيلية، وأشارت تك بانك إلى هذه المشاركة في منشور على لينكدإن. ويجدر توضيح ما أثبته المنشور وما لم يثبته قبل أي شيء آخر. فقد وصف توجهاً، ولم يتضمن اتفاقية شراكة رسمية، ولم يذكر أي نشر لدى عميل، ولم يربط العمل بأي نتيجة تجارية. وكل ما يلي ينطلق من هذا الحد. ويشير الذكاء الاصطناعي الوكيلي، بالمعنى الذي تستخدمه الشركة، إلى أنظمة مصممة للسعي إلى هدف محدد عبر تفسير المعلومات واختيار الإجراءات وإنجاز عدة خطوات في تطبيقات مترابطة. والفارق بينه وبين روبوت المحادثة التقليدي بنيوي لا شكلي. فروبوت المحادثة يجيب عن الطلب ثم يتوقف، أما الوكيل فيُهيّأ لإنجاز مهمة عبر سلسلة من الخطوات، كخدمة العملاء ومتابعة المبيعات وإعداد التقارير وتحليل البيانات والمراقبة التشغيلية، وللتصرف داخل الأنظمة التي يجري فيها هذا العمل فعلاً. وقال عريش: «يمثل الذكاء الاصطناعي الوكيلي تحولاً كبيراً من برمجيات تنتظر التعليمات إلى أنظمة قادرة على مساعدة الشركات بفاعلية في تحقيق نتيجة ما. ويساعدنا عملنا مع (غوغل كلاود) على تحويل هذه الإمكانات إلى حلول عملية يمكن نشرها بأمان وتحقيق قيمة قابلة للقياس». وتصف الشركة نهجها بأنه يجمع بين تطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والتكامل المؤسسي، مع حلول تُبنى حول مسارات العمل وبيئة البيانات القائمة لدى العميل بدلاً من بيعها منتجاً ثابتاً. ولم تنشر عدد عمليات النشر، ولا أسماء أي عملاء، ولا مكاسب أداء قابلة للقياس مرتبطة بهذا العمل. ويتمثل دور غوغل كلاود في الطبقة الأساسية: البنية التحتية وأدوات تطوير الذكاء الاصطناعي التي تستطيع الشركات بناء التطبيقات عليها وتوسيعها. ولا تحدد المواد المنشورة لـتك بانك منتجات غوغل كلاود المستخدمة، ولا نطاق التعاون، ولا ما إذا كانت العلاقة تتخذ شكل إعادة بيع أو تنفيذ أو شراكة تقنية. ولهذه الفوارق أهمية تجارية، إذ تحدد من يملك عقد العميل ومن يتحمل مخاطر التسليم، ولم يُذكر أي منها. ويقوم الموقف الذي عرضته تك بانك على أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي ينبغي أن يربط أنظمة الأعمال والفرق ومصادر البيانات، لا أن يقف إلى جانبها مساعداً مستقلاً. وهذه هي النسخة الأصعب من المشكلة، والأكثر فائدة إن نجحت، لأن قيمة الوكيل محدودة بما يستطيع الوصول إليه. وهي أيضاً النقطة التي تتعثر عندها عمليات النشر عادة: فالوكيل الذي يتخذ إجراءً يحتاج إلى صلاحيات وسجل تدقيق ومسار لمعالجة الأخطاء وجهة تتحمل المسؤولية حين يخطئ، وهذه مشكلات تكامل وحوكمة لا مشكلات نماذج. وحددت الشركة المؤسسات ذات رحلات العملاء المعقدة، والأحجام الكبيرة من المعلومات التشغيلية، ومسارات العمل المتكررة عبر المنصات، بوصفها المستخدمين المحتملين، وتقول إن هذه التطبيقات قد تقلّل العمل اليدوي وتحسّن أوقات الاستجابة. ولم تنشر أي دليل مستقل يقيس أياً من الأمرين. وهذه الفجوة ليست غير مألوفة، وتضعها تغطية تك سكوب لمؤتمر ليب (LEAP) 2026 في سياقها. فقد توصلت دراستان عُرضتا في الحدث نفسه إلى النتيجة ذاتها من زاويتين مختلفتين: إذ أفادت ديلويت (Deloitte) بأن معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط لا تزال في مرحلة التجربة، ووجدت بي دبليو سي (PwC) أن الشركات السعودية تُبلغ عن مكاسب في نماذج التشغيل قبل العوائد المالية. وكان الذكاء الاصطناعي الوكيلي الإطار الأكثر شيوعاً لتقديم المنتجات في أرض مؤتمر ليب هذا العام. والنادر ليس العرض الترويجي، بل النشر الذي استمر فترة كافية لقياسه. وهذه هي البيئة التي يدخلها هذا التعاون. فمع انتقال المشترين من تجارب الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تطبيقات مرتبطة بأهداف تشغيلية محددة، تتحول الأسئلة التي يواجهها الموردون من القدرات إلى التكامل والموثوقية وحماية البيانات والحوكمة والعائد على الاستثمار، وهي أسئلة يُجاب عنها بعملاء مرجعيين لا بمخططات معمارية. وتقول تك بانك إنها تعتزم مواصلة تطوير الذكاء الاصطناعي الوكيلي للشركات في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط الأوسع والأسواق الدولية. ولم تعلن مواعيد إطلاق أو عقوداً مع عملاء أو مستهدفات مالية لهذا التوسع. وسيكون نشر معلن بالاسم ونطاق محدد هو ما يحوّل هذا التوجه المعلن إلى سجل إنجازات، وهو ما يُعقل طلبه في المرحلة التالية. إفصاح: تخضع تك بانك وتك سكوب لملكية مشتركة. ويستند هذا المقال إلى مواد نشرتها تك بانك وإلى تصريحات رئيسها التنفيذي. ولم تتحقق تك سكوب على نحو مستقل من ادعاءات الشركة بشأن تقنيتها أو تعاونها مع غوغل كلاود أو نتائجها التجارية.