موافقة التصدير الأمريكية تحسم توقيت قدرات الحوسبة السعودية للذكاء الاصطناعي

Category: AI & Data

By James Whitemore

Published: 2026-09-03T05:30:00.000Z

حصلت هيوماين على موافقة محلية لشراء 18,000 شريحة للذكاء الاصطناعي من إنفيديا، على أن تخضع الصفقة لإذن التصدير الأمريكي. وجداول البناء وجداول الترخيص متغيران مستقلان.

حصلت هيوماين (HUMAIN)، شركة الذكاء الاصطناعي السعودية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، على موافقة تنظيمية محلية لشراء 18,000 من أحدث مسرّعات الذكاء الاصطناعي من إنفيديا لمراكز بياناتها الأولى. ولا تزال الصفقة مشروطة ببروتوكولات الحوكمة وبموافقة حكومة الولايات المتحدة. فكل عنصر في برنامج الذكاء الاصطناعي السعودي يمكن البت فيه من الرياض قد حُسم، أما المتغير المتبقي فمرتبط بعملية ترخيص خارجية. وقد بدأت هيوماين أعمال إنشاء منشآت في الرياض والدمام، تصل السعة الأولية لكل منها إلى 100 ميغاواط، ويُتوقع تشغيلها في الربع الثاني من 2026. وتمتد خريطة الطريق إلى 1.9 غيغاواط بحلول 2030 وستة غيغاواط بحلول 2034. ويمكن إنجاز الخرسانة والطاقة والتبريد وفق هذا الجدول بتوافر رأس المال وكفاءة المقاولين. أما المسرّعات فتخضع لجدول زمني مختلف، لأن الإمدادات يوزعها مصنّع يفوق الطلب لديه إنتاجه، في ظل نظام تصدير يعامل الحوسبة المتقدمة نقطةَ تحكم استراتيجية. والنتيجة العملية أن البناء والترخيص متغيران مستقلان، ولا بد أن يتحقق كلاهما لتدخل السعة الخدمة. ولهذا صيغت برامج الذكاء الاصطناعي الخليجية باستمرار حول شراكات مع شركات أمريكية لا حول المشتريات وحدها. ويمثل مشروع ستارغيت الإمارات ، وهو مجمّع حوسبة بقدرة غيغاواط واحد ضمن حرم للذكاء الاصطناعي مخطط بقدرة خمسة غيغاواط في مدينة مصدر، تبنيه خزنة لمراكز البيانات مع أوبن إيه آي وأوراكل وإنفيديا وسيسكو وسوفت بنك، إحدى صيغ هذا الهيكل. فبدلاً من شراء الرقائق وانتظار الترخيص، شكّلت الإمارات تحالفاً تكون فيه الشركات الأمريكية أطرافاً رئيسية لها مصلحة تجارية خاصة في منح الترخيص. ويتبع المشروع المشترك الذي تشير التقارير إلى أن هيوماين أبرمته مع إيه إم دي، والذي ستحصل بموجبه إيه إم دي على حصة في شركة سعودية ذات غرض خاص، المنطق نفسه. فمنح المورد حصة يحوّل علاقة التوريد إلى مصلحة مشتركة. ويمتد الأثر غير المباشر إلى الشركات الناشئة في المنطقة. فبالنسبة إلى شركة في الرياض أو القاهرة تسعى إلى تدريب نموذج، يتمثل السؤال العملي في ما إذا كان بالإمكان شراء وقت المسرّعات بسعر تنافسي في المنطقة أصلاً. واليوم تبني معظم شركات الذكاء الاصطناعي الإقليمية منتجاتها على نماذج أجنبية مستضافة بدلاً من تدريب نماذجها الخاصة، وهذا انعكاس لمكان توافر الحوسبة وسعرها. والحوسبة المحلية بأسعار محلية، وفق قواعد محلية لإقامة البيانات، هي ما سيتيح لشركة سعودية التدريب على نطاق واسع داخل البلاد، وهذا تحديداً ما تُبنى سعة هيوماين لتوفيره. وإلى أن يتحقق ذلك، يعمل قطاع الذكاء الاصطناعي في المنطقة إلى حد كبير بوصفه طبقة تطبيقات فوق بنية تحتية مستضافة في أماكن أخرى، وهو وصف ينطبق على معظم قطاع الذكاء الاصطناعي في العالم اليوم. وتطمح هيوماين، وفق ما أعلنته، إلى أن تصبح السعودية ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم. وتحقيق ذلك يتوقف على استمرار الحصول على الرقائق المتقدمة على مدى عقد، ما يجعل علاقة الإمداد محورية للبرنامج بقدر جدول البناء، وهي الجزء الذي صُممت هياكل المشاريع المشتركة لضمانه.