الهيئة السعودية للمهندسين تطلق منصة معتمد في ليب 2026

Category: AI & Data

By TechScoop Desk

Published: 2026-08-31T16:37:33.000Z

أطلقت الهيئة السعودية للمهندسين رسمياً خلال مؤتمر ليب 2026 منصة معتمد لحوكمة أكثر من 200,000 معاملة هندسية وإنشائية في أنحاء المملكة العربية السعودية.

الرياض — في خطوة مهمة نحو رقمنة قطاع الهندسة والإنشاءات في المملكة العربية السعودية، أطلقت الهيئة السعودية للمهندسين رسمياً منصة معتمد. وأعلن عن الإطلاق خلال مؤتمر ليب 2026 الأمين العام للهيئة مساعد بن عبدالله العتيبي. وصُممت معتمد منظومةً رقمية متكاملة تهدف إلى تنظيم المعاملات الهندسية والإنشائية في المملكة وتطويرها ورفع موثوقيتها، على أن يبدأ تشغيلها في جدة قبل التوسع على مستوى المملكة. ويعكس إطلاق المنصة جهود التحول الرقمي المتواصلة في القطاع الهندسي السعودي، وهي جهود أساسية لدعم الأهداف الطموحة للمملكة في البنية التحتية والتنمية. وتقدم الهيئة منصة معتمد مركزاً رئيسياً للخدمات الهندسية، بهدف تبسيط العمليات وضمان الامتثال للمعايير الوطنية وتعزيز سوق أكثر شفافية وكفاءة لمقدمي الخدمات والعملاء على حد سواء. وتمثل المنصة تحولاً تنظيمياً وتشغيلياً كبيراً في القطاع الهندسي السعودي. وبحسب الهيئة السعودية للمهندسين، يُتوقع أن تتولى معتمد حوكمة أكثر من 200,000 معاملة هندسية وإنشائية. ومن خلال إنشاء بيئة رقمية مركزية، تسعى المبادرة إلى تحقيق شفافية وكفاءة واسعتين في قطاع يشكل ركيزة لمشاريع البنية التحتية والتنمية الجارية في المملكة. ويؤكد الإطلاق التزاماً وطنياً أوسع بالتحول الرقمي والخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للاقتصاد الرقمي السعودي. ويُعد حجم منصة معتمد كبيراً، ويعكس الحجم الضخم لأنشطة الهندسة والإنشاءات الجارية حالياً في المملكة. وستمنح حوكمة أكثر من 200,000 معاملة عبر منصة رقمية واحدة الهيئة رقابة وبيانات غير مسبوقة عن أداء القطاع، بما يتيح اتخاذ قرارات تنظيمية وتعديلات في السياسات مستقبلاً على أساس أكثر استنارة. ويُتوقع أن يخفف هذا المستوى من الرقمنة العبء الإداري بصورة كبيرة على الهيئة والمكاتب الهندسية العاملة ضمن نطاق اختصاصها، بما يتيح لها التركيز أكثر على تنفيذ المشاريع والابتكار. وفي جوهرها، بُنيت منصة معتمد لربط أكثر من 4,000 مقدم خدمات هندسية وإنشائية بالعملاء والأطراف المعنية. وستيسّر هذه الشبكة الواسعة مجموعة من الوظائف الأساسية المصممة لتبسيط دورة حياة المشاريع، ومن أبرز ميزات المنصة إمكانات متقدمة للبحث عن مقدمي الخدمات، وأدوات شاملة لإدارة العقود، وأنظمة لمقارنة عروض الأسعار. ويُتوقع أن تقلل هذه الوظائف بصورة كبيرة الصعوبات المرتبطة تقليدياً بالتعاقد على الخدمات الهندسية وإدارتها في المنطقة. وستعزز قدرة العملاء على البحث عن مقدمي الخدمات ومقارنتهم بسهولة بناءً على مؤهلات موثقة وأداء سابق سوقاً أكثر تنافسية وشفافية. كما ستساعد أدوات إدارة العقود المدمجة على توحيد الاتفاقيات، بما يقلل احتمالات النزاع ويضمن توافق الطرفين بوضوح على مخرجات المشاريع وجداولها الزمنية. وسيمكّن إدراج أنظمة مقارنة عروض الأسعار العملاء من اتخاذ قرارات مالية أكثر استنارة، بما قد يخفض التكاليف ويحسن القيمة الإجمالية للخدمات الهندسية في المملكة. وتعتمد المنصة كذلك إجراءات تحقق رقمية صارمة، إذ صُممت معتمد للتحقق من الامتثال لأكثر من 4,000 اشتراط تصميمي وفق كود البناء السعودي. ويُعد هذا التحقق الآلي من الامتثال عنصراً حاسماً في المنصة، إذ يضمن استيفاء جميع المعاملات الخاضعة لها للمعايير الوطنية الصارمة في السلامة والجودة والسلامة الإنشائية. ومن خلال رقمنة عمليات التحقق هذه، تسعى الهيئة إلى الحد من الأخطاء البشرية وتسريع مراحل اعتماد مشاريع البناء، التي كثيراً ما تخضع لتدقيق تنظيمي معقد. ويُعد دمج كود البناء السعودي في إجراءات التحقق بالمنصة ميزة لافتة بشكل خاص، إذ يضمن التزام جميع التصاميم الهندسية ومخططات البناء بأحدث معايير السلامة والجودة، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية السلامة العامة وضمان متانة البنية التحتية في المملكة على المدى الطويل. كما سيقلص الطابع الآلي لعمليات التحقق هذه بصورة كبيرة الوقت اللازم لاعتماد المشاريع، الذي شكّل تقليدياً اختناقاً في عملية البناء. وستعود هذه الكفاءة المتزايدة بالنفع على مقدمي الخدمات والعملاء معاً، بما يتيح انتقال المشاريع من مرحلة التصميم إلى التنفيذ بسرعة وسلاسة أكبر. وللمنصة انعكاسات مالية كبيرة، إذ تتوقع الهيئة السعودية للمهندسين أن تحقق المنظومة الرقمية وفورات تشغيلية تتجاوز 14 مليون ريال، يُنتظر أن تنتج عن رفع كفاءة الإجراءات وخفض النفقات الإدارية وتسريع إنجاز اعتمادات المشاريع والتحقق من الامتثال. وبالنسبة إلى آلاف مقدمي الخدمات العاملين في المملكة، تعد المنصة بسوق أكثر عدالة وشفافية، بما قد يخفض عوائق الدخول أمام الشركات المؤهلة ويعزز المنافسة الصحية. وتبرز الوفورات التشغيلية المتوقعة التي تتجاوز 14 مليون ريال الفوائد الاقتصادية الكبيرة لرقمنة قطاع الهندسة والإنشاءات، إذ يمكن إعادة استثمار هذه الوفورات في القطاع لدعم مزيد من الابتكار والتطوير. كما يُرجّح أن تستقطب الكفاءة والشفافية المتزايدتان اللتان تحققهما المنصة مزيداً من الاستثمارات المحلية والدولية إلى السوق الهندسية السعودية. فالبيئة التنظيمية الأكثر سلاسة وموثوقية عامل رئيسي للمستثمرين، وتمثل منصة معتمد إشارة قوية على التزام الهيئة ببناء منظومة داعمة للأعمال. ورغم تركيز التشغيل الأولي للمنصة على جدة، تشير استراتيجية الإطلاق المرحلي إلى نهج حذر في توسيع هذه البنية الحيوية. وسيتطلب توسيع النظام على مستوى المملكة دعماً تقنياً متيناً وحملات لتشجيع الاستخدام، لضمان قدرة مقدمي الخدمات والعملاء على التعامل بفعالية مع البيئة الرقمية الجديدة. ويُرجّح أن يوجّه نجاح التجربة الأولية في جدة المراحل اللاحقة من الإطلاق، بما يوفره من بيانات قيّمة عن أداء النظام وتفاعل المستخدمين. ومع نضج المنصة، سيتابعها المراقبون في القطاع عن كثب بوصفها مرجعاً للامتثال التنظيمي الرقمي في الشرق الأوسط. ويتيح قرار إطلاق المنصة أولاً في جدة للهيئة اختبار النظام في مركز حضري رئيسي يشهد حجماً كبيراً من أنشطة الهندسة والإنشاءات،