باكستان تخصص مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

Category: AI & Data

By Mo

Published: 2026-02-14T15:38:49.000Z

أطلقت باكستان أسبوع إندوس للذكاء الاصطناعي بالتزام قدره مليار دولار للذكاء الاصطناعي، وكشفت عن إعلان إسلام آباد للذكاء الاصطناعي وبرامج لتدريب مليون عامل بحلول 2030.

خصصت باكستان مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف في افتتاح قمة إندوس للذكاء الاصطناعي 2026 (Indus AI Summit) في إسلام آباد في 9 فبراير. وتجمع المبادرة التي تستمر أسبوعاً أكثر من 1,000 مشارك بينهم 150 مندوباً دولياً لتحديد مسار انتقال باكستان من مرحلة وضع سياسات الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ واسع النطاق. وتمثل القمة، التي تُعقد في مركز جناح للمؤتمرات، ما يصفه المنظمون بمرحلة جديدة في التطور الرقمي والتقني للبلاد، بحضور رئيس الوزراء ضيفاً رئيسياً إلى جانب الوزيرة الفيدرالية لتقنية المعلومات والاتصالات شذا فاطمة خواجة. وقال رئيس الوزراء شريف في كلمته: «شباب باكستان هو الأصل الاستراتيجي الأهم للبلاد»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لم يعد طموحاً مستقبلياً بل محركاً حاضراً للنمو الاقتصادي وإصلاح الحوكمة والتنافسية الوطنية. وجدد عزم باكستان على المساهمة بفاعلية في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي بدلاً من الاكتفاء بمراقبة تحولاته. وسيمول الالتزام البالغ مليار دولار بنية تحتية سيادية للحوسبة، وقدرات بحثية، وبرامج لتطوير القوى العاملة تهدف إلى جعل باكستان مشاركاً فاعلاً في تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً. وخلال القمة، كشفت الوزيرة شذا فاطمة خواجة رسمياً عن إعلان إسلام آباد للذكاء الاصطناعي، الذي يحدد موقف باكستان من الذكاء الاصطناعي السيادي والشامل والمسؤول. ويحدد الإعلان ثماني ركائز استراتيجية: القيمة العامة، والمساءلة البشرية، والتنفيذ العملي لحالات الاستخدام، وخصوصية البيانات والثقة، والذكاء الاصطناعي الآمن والقابل للتفسير، والحوكمة على مستوى الحكومة كاملة، والابتكار الشامل، ومنظومة ذكاء اصطناعي يقودها القطاع الخاص. ويهدف هذا الإطار إلى توجيه تطوير الذكاء الاصطناعي في باكستان مع الحفاظ على التوافق مع الأولويات والقيم الوطنية، بعد عام واحد من بدء تنفيذ سياسة الذكاء الاصطناعي في البلاد التي أُطلقت في سبتمبر 2025. وتشمل المبادرات الملموسة المعلنة إدراج مناهج الذكاء الاصطناعي في جميع المدارس الخاضعة للإدارة الفيدرالية، إضافة إلى المؤسسات التعليمية في آزاد جامو وكشمير وجلجت بلتستان والمناطق النائية من بلوشستان. وستوفر الحكومة 1,000 منحة دراسية ممولة بالكامل لدرجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030 لبناء قدرات بحثية عالمية المستوى. وفي الخطوة الأكثر طموحاً ربما، تخطط باكستان لتدريب مليون مهني من خارج قطاع تقنية المعلومات على مهارات الذكاء الاصطناعي عبر برنامج وطني يهدف إلى تحسين الإنتاجية وسبل العيش في مختلف شرائح القوى العاملة. وألقى الوزير الفيدرالي للتخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة أحسن إقبال كلمة رئيسية أكد فيها أن دمج الذكاء الاصطناعي يمثل محوراً أساسياً في رؤية «أُران باكستان» للتحول الاقتصادي. وشدد على التزام الحكومة بسد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والصناعة، بما يضمن ترجمة الابتكار التقني مباشرة إلى صادرات عالية القيمة ونمو اقتصادي مستدام. كما سلط الوزير الضوء على مراكز وطنية جديدة يجري إنشاؤها هذا العام للحوسبة الكمومية والتصنيع المتقدم وتقنية النانو، بما في ذلك مشروع «وادي الكم» (Quantum Valley) المصمم على غرار وادي السيليكون. وشهدت القمة كلمات رئيسية من قادة دوليين، بينهم الدكتورة عائشة بن بشر من «الديوان العالمي» (The Global Diwan) ودومينيك ويليامز، رئيس مؤسسة ديفينيتي (Dfinity Foundation)، إلى جانب خبراء أكاديميين وصناعيين من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وركزت الحوارات الاستراتيجية على مدار اليوم على حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتمويل البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، وبناء منظومات وطنية تنافسية. ووجهت الوزيرة شذا فاطمة خواجة دعوة مفتوحة للتعاون الدولي، قائلةً إن «باكستان تدعو شركات التقنية العالمية والمؤسسات البحثية وشركات رأس المال الجريء والشركاء متعددي الأطراف والحكومات إلى الانخراط معنا في حوار استراتيجي منظم ومستدام». وعقب القمة، يتواصل أسبوع إندوس للذكاء الاصطناعي حتى 15 فبراير في «ساحة الابتكار والتعلم والمشاركة» في مجمع باكستان الرياضي، حيث يشارك المطورون والشركات الناشئة والطلاب وقادة الصناعة والجمهور في برامج تطبيقية للابتكار وتنمية المهارات والتعاون. واستقطبت الفعالية عدداً كبيراً من الشركات الناشئة والعارضين والمستثمرين، في إشارة إلى استعداد باكستان لتبني الذكاء الاصطناعي ركيزةً للتحول الاقتصادي والشراكة الدولية.