نافر والسجل العقاري السعودي يوقعان مذكرة تفاهم للخدمات العقارية الرقمية
Category: AI & Data
Published: 2026-09-01T08:15:00.000Z
وقّعت نافر إنوفيشن، المشروع المشترك بين نافر كلاود وإن إتش سي إنوفيشن، مذكرة تفاهم مع السجل العقاري في المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر ليب 2026، تشمل التحول الرقمي في القطاع العقاري والإدارة المحلية.
وقّعت نافر إنوفيشن (NAVER Innovation) مذكرة تفاهم مع السجل العقاري في المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر ليب 2026 (LEAP) في الرياض، تشمل التحول الرقمي في القطاع العقاري والإدارة المحلية. ونافر إنوفيشن مشروع مشترك بين نافر كلاود (Naver Cloud)، ذراع خدمات المؤسسات لشركة الإنترنت الكورية الجنوبية، وإن إتش سي إنوفيشن (NHC Innovation)، الذراع التقنية للشركة الوطنية للإسكان في السعودية. وهذا الهيكل مهم، فهو كيان مسجّل في السعودية تقف خلفه تقنية كورية، لا مورّد أجنبي يبيع من الخارج. والسجل العقاري هو الجهة المسؤولة عن تسجيل ملكية العقارات في المملكة، وتُعد السجلات من هذا النوع من أهم الأنظمة التي تديرها الحكومات رغم بعدها عن الأضواء. فسجل العقارات يحدد من يملك ماذا، وما يجوز له أن يبنيه عليه، وما يمكن أن يُستخدم ضماناً له، وما يحدث عند نشوب نزاع حول أي من ذلك. وحين يكون السجل دقيقاً ومحدّثاً وقابلاً للقراءة آلياً، يصبح الإقراض العقاري والتخطيط والضرائب أموراً يسهل التعامل معها، وحين لا يكون كذلك، تحمل كل صفقة علاوة مخاطر يدفعها طرف ما. وما تقدّمه نافر هو قدرات الخرائط والمعلومات الجغرافية المكانية، وهي الطبقة التي تربط السجل القانوني بالمكان الفعلي. فقيد السجل يصف قطعة الأرض بالنص والإحداثيات، أما النظام الجغرافي المكاني فيعرف موقعها الفعلي، وما بُني عليها، وعلاقتها بالقطع المجاورة، وطبيعة التضاريس والبنية التحتية من حولها. والربط بين الاثنين هو ما يحوّل السجل من نظام للأرشفة إلى أداة قادرة على الإجابة عن الأسئلة. ولدى الشركة سجل حافل في المملكة يمكن البناء عليه، فقد نفّذت فرق نافر توائم رقمية، أي نماذج ثلاثية الأبعاد مفصّلة لأماكن حقيقية مبنية من بيانات المسح الجوي والمسح على مستوى الشوارع، تغطي 6,800 كيلومتر مربع وأكثر من 920,000 مبنى في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، في عمل قادته منصة بلدي وإن إتش سي إنوفيشن ووفّرت نافر تقنيته. ومنذ ذلك الحين اعتمدت هيئة الحكومة الرقمية منصتها السحابية للتوائم الرقمية منصةً لاستخدام الجهات الحكومية المحلية. وبالنسبة إلى سجل عقاري، فإن هذه القاعدة هي الجانب الأهم. فبمجرد وجود نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق لمدينة ما، يمكن مطابقة السجل مع الواقع المادي بدلاً من مطابقته مع سجلاته الخاصة، للتحقق مما إذا كان المبنيّ يطابق المرخّص به، وما إذا كانت الحدود المسجلة تتطابق مع الجدار على الأرض، وكيف يؤثر مشروع مقترح في ما هو قائم بالفعل. وتُجرى هذه الفحوصات اليوم عبر زيارات ميدانية، وهي عملية بطيئة ومكلفة وغير متسقة. ويعكس إدراج الإدارة المحلية في نطاق الاتفاق التقارب ذاته، فالخدمات البلدية، من التراخيص والتفتيش والعنونة إلى توصيل المرافق، تعتمد كلها على معرفة الموقع الدقيق لكل شيء والجهة المسؤولة عنه. والسجل العقاري والبلدية يجيبان عن صيغتين للسؤال نفسه من اتجاهين مختلفين. ويعمل السجل العقاري على التحديث منذ سنوات عدة، ويتجه العمل الحكومي في السعودية نحو خدمات تُنجز فوراً استناداً إلى بيانات موثوقة بدلاً من تقديم طلب وانتظار. والسجل القابل للاستعلام مكانياً شرط مسبق لتحقيق ذلك في القطاع العقاري. وحققت شركات التقنية الكورية نجاحاً لافتاً في مجال الحكومة الرقمية في السعودية، وهذا جزء من نمط أوسع لفوز شركات آسيوية بأعمال القطاع العام السعودي، إذ عرضت إن سي إيه آي (NC AI) أعمالها في التوائم الرقمية ونماذج العالم في المؤتمر نفسه . وتمثلت ميزة نافر في توفير منصة يمكن للجهات السعودية تشغيلها بنفسها، لا خدمة تعتمد على بنية تحتية في الخارج. وكما هو حال معظم الاتفاقيات الموقعة في هذا المؤتمر، تحدد المذكرة توجهاً لا مشروعاً، فلم ينشر أي من الطرفين نطاقاً للأعمال أو قيمة أو جدولاً زمنياً أو وصفاً لخدمات السجل التي ستتغير. والمقياس الحقيقي سيكون صفقة فعلية، أي أول تعامل عقاري يُنجز بسرعة أكبر أو بتكلفة أقل لأن السجل والخريطة باتا متطابقين أخيراً. وتُعد مشاركة إن إتش سي إنوفيشن التفصيل الهيكلي الذي يجعل المشروع المشترك غير اعتيادي، فهي الذراع التقنية للشركة الوطنية للإسكان، المطوّر المرتبط بالدولة والمسؤول عن حصة كبيرة من البناء السكني في السعودية، ما يعني أن الشريك السعودي في المشروع المشترك هو نفسه من أكبر مولّدي البيانات العقارية التي يتعين على أي سجل تسجيلها. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.