وزارة الاتصالات وهيوماين توقّعان اتفاقية إطارية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي

Category: AI & Data

By TechScoop Desk

Published: 2026-09-02T07:15:00.000Z

وقّعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيوماين اتفاقية شراكة في مؤتمر ليب 2026 لتنسيق تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، واستقطاب الاستثمارات، وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال.

وقّعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وهيوماين (HUMAIN) اتفاقية شراكة في مؤتمر ليب (LEAP) 2026 بالرياض، تُضفي طابعاً رسمياً على التعاون في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة وتمكينها، وتحدد كيف يعتزم الطرفان استقطاب الاستثمارات إلى القطاع. ووقّع الاتفاقية عن الوزارة بسام البسام، رئيس مكتب تمكين الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وعن الشركة رئيسها التنفيذي طارق أمين. وصيغت الاتفاقية إطاراً عاماً لا مشروعاً منفرداً، إذ تُلزم الجهتين باستكشاف شراكات استراتيجية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتنسيق جهود مختلف الأطراف المعنية بالقطاع، والعمل المشترك على تطوير ما تصفه الوزارة بدراسات وحلول متخصصة لدعمه. ويندرج تحت هذا الإطار أربعة أهداف، بحسب الوزارة. الأول دعم إنشاء مراكز البيانات والبنية التحتية المتقدمة التي تتطلبها أحمال عمل الذكاء الاصطناعي. والثاني استقطاب استثمارات نوعية إلى القطاع. والثالث تطوير القدرات الوطنية، أي تدريب الكفاءات السعودية للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي. والرابع التنسيق بين الجهات الحكومية والتنظيمية والشركات التي تتداخل اختصاصاتها في هذا المجال، وهي وظيفة أقل بريقاً لكنها الأكثر تأثيراً في الغالب في تحديد ما إذا كانت برامج البنية التحتية الكبرى تمضي قدماً فعلاً. وتنبع هذه الشراكة مما يتحكم فيه كل طرف. فوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تضع سياسات الاتصالات والاقتصاد الرقمي، وترخّص لمزودي البنية التحتية، وتتولى وظائف تمكين الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الحكومة. أما هيوماين فهي الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة التي أصبحت الأداة المنفذة لمعظم أكبر صفقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المبرمة في المملكة هذا العام، ومنها منطقة الذكاء الاصطناعي التي تبنيها AWS مع هيوماين قبل إطلاق منطقتها السحابية السعودية في ديسمبر . ولا تبدو الاتفاقية على مستوى الوزارة مع هيوماين التزاماً تجارياً جديداً بقدر ما تبدو مواءمة رسمية من الحكومة لوظائفها في استقطاب الاستثمارات وتنمية القوى العاملة مع الشركة التي تتولى البناء. وتتسق هذه القراءة مع نمط عام هيوماين. فقد وقّعت الشركة صفقات للبنية التحتية والعتاد في تتابع سريع، من اختيار كومبال (Compal) شريكاً طويل الأمد لتصنيع العتاد ، إلى حاسوب شخصي للذكاء الاصطناعي يحمل علامتها التجارية ويعتمد على معالجات كوالكوم ، وقائمة متنامية من مشاريع مراكز البيانات مع شركاء منهم AWS وداتا فولت (DataVolt) وتوغيذر إيه آي (Together AI). أما ما ظل أقل ظهوراً فهو الجهاز الحكومي المحيط بتلك الصفقات: الترويج للاستثمار، وإعداد الكفاءات، وتنسيق التراخيص. وهذه الاتفاقية موجهة إلى تلك الطبقة. لكنها لا تسمّي شيئاً محدداً. فلا يرتبط بها موقع لمركز بيانات، ولا رقم استثماري، ولا هدف لعدد المتدربين في برنامج القدرات الوطنية، ولا جدول زمني لموعد تحقيق أي من الأهداف الأربعة نتيجة يمكن للقارئ التحقق منها. فالشراكات الاستراتيجية والدراسات المتخصصة وتنسيق الأطراف المعنية تصف نية للعمل المشترك لا مُخرجاً محدداً. والاختبار لاتفاقية مطروحة على هذا المستوى هو ما إذا كانت ستُثمر لاحقاً عن شيء أكثر تحديداً، كاستثمار مسمّى تقول الوزارة إنها استقطبته في إطارها، أو برنامج تدريبي مقرون بعدد للملتحقين. ومن دون ذلك، تظل بياناً للمواءمة بين وزارة والشركة التي أوكلت إليها فعلياً بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.