مؤسسة حديقة الملك سلمان وهواوي توقعان مذكرة تفاهم لتقنيات الحديقة الذكية
Category: AI & Data
Published: 2026-09-01T09:50:00.000Z
وقّعت مؤسسة حديقة الملك سلمان وشركة هواوي تك إنفستمنت السعودية مذكرة تفاهم خلال مؤتمر ليب 2026 تشمل قدرات المدن الذكية والذكاء الاصطناعي في المشروع الواقع بالرياض.
وقّعت مؤسسة حديقة الملك سلمان وشركة هواوي تك إنفستمنت السعودية المحدودة (Huawei Tech Investment Saudi Arabia Limited) مذكرة تفاهم على هامش مؤتمر ليب 2026 (LEAP)، تشمل التعاون في قدرات المدن الذكية والذكاء الاصطناعي ضمن المشروع الواقع في الرياض. وتقدّم المؤسسة الاتفاق على أنه يدعم طموحها في أن تعمل الحديقة وجهةً حضرية ذكية وتفاعلية ومتطورة باستمرار، فيما يستند دور هواوي في الاتفاق إلى أعمال البنية التحتية الرقمية والمدن الذكية التي تعمل على توسيعها في أنحاء المملكة. وتُشيَّد حديقة الملك سلمان على موقع القاعدة الجوية السابقة في الرياض، ومن المخطط أن تكون من أكبر الحدائق الحضرية في العالم. وهذا الحجم هو ما يجعل مسألة التقنية جوهرية لا شكلية، فمشروع تبلغ مساحته أضعاف مساحة سنترال بارك، ويضم أحياء سكنية ومرافق ثقافية ومنشآت رياضية وأعداداً كبيرة من الزوار يومياً، أقرب إلى إدارة مدينة صغيرة منه إلى إدارة حديقة. والمشكلات التشغيلية الناتجة عن ذلك بعيدة عن الأضواء ومستمرة. أين تتجمع الحشود الآن، وأي المداخل أو وصلات النقل توشك على الاكتظاظ؟ وأي مناطق الري تحتاج إلى المياه، في مناخ تمثل فيه المياه القيد على كل مساحة خضراء؟ وأي أنظمة الإضاءة والمضخات والتبريد تستهلك طاقة أكثر مما ينبغي؟ وأي المعدات توشك على التعطل؟ وأين فرق الصيانة وما الذي ينبغي أن تفعله بعد ذلك؟ وكل منها مشكلة استشعار واتخاذ قرار، ولا يمكن معالجة أي منها بهذا الحجم بالتجول والمعاينة. وهذا هو المضمون العملي لعبارة «منصة المدينة الذكية»، أي طبقة تجمع القراءات من أنحاء الموقع وتعرضها في مكان واحد، وتوصي بشكل متزايد بالإجراءات أو تتخذها. ولا تكمن القيمة في أي جهاز استشعار بعينه بقدر ما تكمن في وجود صورة تشغيلية واحدة بدلاً من نحو اثني عشر نظاماً منفصلاً، لكل منها شاشته ومشغّله. وتمثل المياه والطاقة المجالين اللذين يتضح فيهما العائد أكثر من غيرهما في مشروع من هذا النوع. فالري الذي يعتمد على رطوبة التربة وتوقعات الطقس بدلاً من جدول ثابت يوفّر مورداً شحيحاً فعلاً في الرياض، والإضاءة والتبريد اللذان يستجيبان لأعداد الحاضرين بدلاً من الساعة يخفضان فاتورة لا تتوقف. ولا تُعد أي منهما تقنية جديدة، لكن تنفيذهما بإتقان في موقع بهذا الحجم صعب دون منصة مشتركة تقوم عليها. وتعمل هواوي على بناء هذا النوع من الأعمال في أنحاء السعودية، إذ بنت حضورها المؤسسي في مؤتمر ليب 2026 حول الذكاء الصناعي ، ولديها شراكة قائمة في مجال المدن الذكية مع مركز الملك عبدالله المالي. وباتت المشاريع الكبرى في الرياض سوقاً مهمة لهذه الفئة من الأنظمة. والاتفاق مذكرة تفاهم، وهو أمر يجدر قوله صراحة نظراً إلى سهولة قراءة هذا النوع من الإعلانات على أنه تنفيذ فعلي. فبخلاف قدرات المدن الذكية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية وما يرتبط بها من محاور الكفاءات والاستدامة، لم يُعلَن عن اختيار أي نظام محدد من هواوي أو التعاقد عليه أو تركيبه في الحديقة، كما لم ينشر أي من الطرفين قيمة أو نطاقاً للأعمال أو جدولاً زمنياً. والتفصيل الذي سيجعل هذا ملموساً هو أول نظام تشغيلي مقرون بموعد محدد، ثم، في ضوء الافتتاح المرحلي للحديقة، ما إذا كانت التقنية ستصل مع الأحياء أم ستُضاف إليها بعد افتتاحها. والخيار الثاني أكثر تكلفة بكثير. ويجدر ذكر حجم الحديقة صراحة لأنه يحدد كل ما عداه. فمن المخطط أن تمتد حديقة الملك سلمان على مساحة تقارب 16 كيلومتراً مربعاً في موقع القاعدة الجوية السابقة في الرياض، وتضم أحياء سكنية ومرافق ثقافية ورياضية ومساحات واسعة مزروعة، وقد وُصفت بأنها من أكبر الحدائق الحضرية في العالم. ويجري الافتتاح المرحلي وصولاً إلى عام 2026. ويمنح موقع هواوي في السعودية الشركة قاعدة راسخة لهذا النوع من الأعمال، فقد وسّعت أعمالها في الشبكات وقطاع المؤسسات في أنحاء المملكة على مدى سنوات طويلة، ولديها ترتيبات قائمة في مجال المدن الذكية مع مشاريع كبرى أخرى في الرياض، ما يعني أنها تأتي بمشاريع مرجعية لا بمجرد مقترح. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.