هيوماين تكشف في ليب عن حاسوب بالذكاء الاصطناعي الوكيلي طورته مع كوالكوم

Category: AI & Data

By TechScoop Desk

Published: 2026-08-31T19:10:04.000Z

كشفت شركة الذكاء الاصطناعي السعودية هيوماين، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، عن أول حاسوب شخصي لها بالذكاء الاصطناعي مخصص للمؤسسات، هورايزن ألترا، خلال مؤتمر ليب 2026. وطُوّر الجهاز بالشراكة مع كوالكوم على مدى 12 شهراً، ويعمل بمنصة سنابدراغون X2 إليت ويقدّم ما يصل…

الرياض، المملكة العربية السعودية — كشفت شركة الذكاء الاصطناعي السعودية هيوماين (HUMAIN)، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، عن أول حاسوب شخصي لها مخصص للمؤسسات، هورايزن ألترا (Horizon Ultra)، خلال مؤتمر ليب 2026 (LEAP) التقني. ويمثل الجهاز، الذي طُوّر على مدى 12 شهراً بالتعاون مع كوالكوم، تحولاً لافتاً لقطاع التقنية المحلي. ويشير طرح هذا العتاد إلى تحول استراتيجي للسعودية، ينقلها من دورها التقليدي مستهلكاً لتقنيات الحوسبة المستوردة نحو تصميم أجهزة المستخدم النهائي وتطويرها بما يلائم عصر الذكاء الاصطناعي. ويرتكز هورايزن ألترا على منصة سنابدراغون X2 إليت (Snapdragon X2 Elite) من كوالكوم، وهي بنية معالجة تمكّن النظام من تنفيذ ما يصل إلى 80 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية محلياً. ومن خلال معالجة المهام الحاسوبية المكثفة على الجهاز مباشرة بدلاً من الاعتماد الحصري على البنية التحتية السحابية، يعالج العتاد هواجس رئيسية للمؤسسات تتعلق بخصوصية البيانات وزمن الاستجابة والأمن التشغيلي. وتكتسب هذه القدرة أهمية خاصة للعملاء من الشركات والجهات الحكومية الذين يحتاجون إلى تحكم صارم في المعلومات الحساسة أثناء نشر نماذج تعلّم الآلة المتقدمة في سير عملهم اليومي. ويعكس الإطلاق في مؤتمر ليب 2026 جهوداً أوسع لبناء منظومة عتاد محلية قادرة على دعم متطلبات الحوسبة المتقدمة. وتبرهن دورة التطوير البالغة 12 شهراً مع كوالكوم على نهج مركّز لطرح عتاد مؤسسي تنافسي في السوق. وتتسق هذه المبادرة مع أهداف التنويع الاقتصادي الإقليمية، مع التركيز على إنتاج الملكية الفكرية والمنتجات التقنية عالية القيمة داخل المملكة. ويُطرح الجهاز الناتج للمنافسة في قطاع مؤسسي يعطي الأولوية بشكل متزايد للعتاد المخصص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويتمثل عنصر محوري في استراتيجية هيوماين لجهاز هورايزن ألترا في إعادة التفكير جذرياً في واجهة المستخدم. فبدلاً من الاعتماد كلياً على بيئة تشغيل تقليدية قائمة على التطبيقات، صُمم النظام لتيسير نهج الذكاء الاصطناعي الوكيلي. ويركز هذا النموذج على فهم نية المستخدم وتنفيذها عبر تطبيقات وخدمات متعددة في آن واحد، بدلاً من مطالبة المستخدم بالتنقل يدوياً بين برامج منفصلة. ويتمثل الهدف في تبسيط سير العمل المؤسسي المعقد، بما يتيح للجهاز إدارة المهام الروتينية ومعالجة البيانات بشكل مستقل استناداً إلى تعليمات عامة. ويوفر تكوين العتاد، وتحديداً دمج سنابدراغون X2 إليت، القدرة المعالجة المحلية اللازمة لدعم هذه الواجهة القائمة على النية. فتشغيل نموذج تشغيلي وكيلي يتطلب تحليلاً مستمراً وفورياً لسلوك المستخدم وسياق النظام، ما يستلزم موارد حاسوبية كبيرة. وتضمن القدرة على تنفيذ 80 تريليون عملية في الثانية محلياً ألا تؤثر هذه العمليات الخلفية في الأداء العام للنظام أو تتطلب اتصالاً سحابياً دائماً بنطاق ترددي عالٍ. ويهدف نهج المعالجة المحلية هذا إلى توفير تجربة استخدام أسرع استجابة وأكثر أماناً لعملاء المؤسسات. ويمثل تطوير هذا المزيج من العتاد والبرمجيات مهمة تقنية كبيرة. فدمج معالج متقدم مع نظام تشغيل مصمم حول الذكاء الاصطناعي يتطلب تحسيناً مكثفاً لتحقيق التوازن بين الأداء واستهلاك الطاقة وإدارة الحرارة. ومن المرجح أن يكون التعاون مع كوالكوم قد ركز بشكل كبير على تحديات الدمج هذه، لضمان قدرة هورايزن ألترا على الحفاظ على مستويات أداء عالية خلال أحمال العمل الحاسوبية المستمرة المعتادة في بيئات المؤسسات. ويهدف النظام الناتج إلى توفير منصة متينة للمؤسسات الساعية إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في عملياتها. واعتمدت هيوماين نهجاً مرحلياً لمنظومة البرمجيات في هورايزن ألترا، إذ وسّعت تعاونها الاستراتيجي مع مايكروسوفت لمرحلة الإطلاق الأولى. فعندما يصبح الجهاز متاحاً للشراء من قبل المؤسسات في 20 سبتمبر 2026، سيعمل بنظام ويندوز. ويضمن هذا القرار التوافق الفوري مع البنية التحتية القائمة لتقنية المعلومات في الشركات، ما يتيح لها دمج العتاد الجديد دون تعطيل عمليات نشر البرمجيات الحالية أو بروتوكولات الأمن. ويخفف الإطلاق بنظام تشغيل مألوف عوائق التبني أمام عملاء المؤسسات الأوائل. وبعد هذه المرحلة الأولى، تعتزم هيوماين نقل هورايزن ألترا إلى نظام تشغيلها الخاص القائم على الذكاء الاصطناعي الوكيلي في 2027. ويجري تطوير هذه البنية البرمجية المخصصة للاستفادة الكاملة من قدرات العتاد وتحقيق رؤية الشركة لبيئة حوسبة قائمة على النية. ويطرح تطوير نظام تشغيل جديد تحديات تقنية وتجارية كبيرة، منها الحاجة إلى بناء منظومة متكاملة من المطورين وضمان التوافق مع تطبيقات المؤسسات الأساسية من أطراف أخرى. وسيكون نجاح هذا الانتقال عاملاً حاسماً في الجدوى طويلة الأمد لمنصة العتاد من هيوماين. وتمنح الاستراتيجية البرمجية المرحلية هيوماين فرصة زمنية حاسمة لتطوير نظام تشغيلها الخاص مع ترسيخ حضور عتادها في سوق المؤسسات في الوقت نفسه. فمن خلال ضمان التبني المبكر عبر منظومة ويندوز، يمكن للشركة جمع بيانات استخدام وملاحظات قيّمة من عملاء الشركات. ومن المرجح أن تكون هذه المعلومات أساسية في تحسين أداء نظام التشغيل المخصص ووظائفه قبل إطلاقه المخطط في 2027. وسيراقب محللو القطاع وقادة تقنية المؤسسات عن كثب قدرة الشركة على تنفيذ هذا الانتقال بسلاسة. وتتضمن الاستراتيجية التجارية لـهورايزن ألترا خطة توسع إقليمية طموحة، إذ حددت هيوماين هدفاً لنشر مليون حاسوب شخصي بالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا بحلول 2030. وسيتطلب تحقيق هذا الحجم استثمارات كبيرة في القدرات التصنيعية ولوجستيات سلاسل الإمداد وشبكات التوزيع الإقليمية. كما ستحتاج الشركة إلى إثبات عائد واضح على الاستثمار لعملاء المؤسسات لدفع قرارات الشراء واسعة النطاق في سوق عتاد تنافسية. وسيكون للنشر الناجح لعتاد مؤسسي محلي بهذا الحجم انعكاسات كبيرة على قطاع التقنية الإقليمي، إذ سيشكّل سابقة في تصميم العتاد عالي القيمة وتصنيعه داخل الشرق