هيوماين تطلق سحابة ذكاء اصطناعي مدعومة من إنفيديا بقدرة تشغيلية 1.1 ميغاواط
Category: AI & Data
By Emily Carter
Published: 2026-09-04T08:00:00.000Z
تعمل سحابة الذكاء الاصطناعي الجديدة من هيوماين على أنظمة HGX B300 بلاكويل ألترا من إنفيديا، وهي قيد التشغيل حالياً بقدرة 1.1 ميغاواط ونسبة استخدام تتجاوز 90%. وتستهدف الشركة بلوغ 35.1 ميغاواط بحلول 2027، مقابل خطة خمسية لما يصل إلى 500 ميغاواط.
أطلقت هيوماين (HUMAIN) سحابة للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية تعمل على أنظمة HGX B300 بلاكويل ألترا (Blackwell Ultra) من إنفيديا، وأعلنت عنها خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026. والمنصة المستضافة محلياً قيد التشغيل ببنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة 1.1 ميغاواط، تقول الشركة إن نسبة استخدامها تتجاوز 90% بالفعل، وتخطط لتوسيعها إلى 35.1 ميغاواط بحلول 2027. وهذان الرقمان هما الأهم، ومن غير المعتاد الحصول عليهما معاً. فمعظم إعلانات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المنطقة تقدم قدرة مستهدفة وموعداً، دون أي إشارة إلى ما هو قيد التشغيل فعلاً وما إذا كان أحد يستخدمه. أما هيوماين فنشرت رقماً للقدرة العاملة ورقماً لنسبة الاستخدام إلى جانب الخطة، ما يجعل تقييم الإطلاق أسهل بكثير من الإعلانات المحيطة به. وما تكشفه هذه الأرقام أن المنصة صغيرة وممتلئة. فبقدرة 1.1 ميغاواط، يتعلق الأمر بنشر في قاعة واحدة لا بمجمّع لمراكز البيانات، أي بضع خزائن من أنظمة بلاكويل ألترا. وHGX B300 هي منصة بلاكويل ألترا من إنفيديا بثمانية معالجات رسومية، وتستهدف التدريب واسع النطاق والاستدلال عالي الإنتاجية، ويستهلك كل نظام منها قدراً كبيراً من الطاقة، ولهذا يُترجم رقم الميغاواط بهذا الحجم إلى عدد متواضع من العُقد. ونسبة استخدام تتجاوز 90% في سحابة أُطلقت للتو تعني أن الطلب ليس هو القيد، بل القدرة. ومقارنةً بالخطة، يبدو الرقم العامل ضئيلاً جداً. فمستهدف 35.1 ميغاواط لعام 2027 يزيد على ثلاثين ضعف النشر الحالي. أما الشراكة الأوسع بين هيوماين وإنفيديا، المعلنة في مايو 2025، فقد حددت بناءً متوقعاً يصل إلى 500 ميغاواط مدعوماً بعدة مئات الآلاف من معالجات إنفيديا الرسومية على مدى خمس سنوات، مع مرحلة أولى وُصفت بأنها حاسوب فائق من طراز GB300 غريس بلاكويل يضم 18,000 معالج رسومي. وما هو قيد التشغيل اليوم يعادل نحو عُشري الواحد في المئة من ذلك الرقم الرئيسي. والأمران صحيحان في آن، ونقل أحدهما دون الآخر يعطي صورة مضللة. كما أن هذا ليس المسار الحاسوبي الوحيد لـهيوماين. ففي اليوم الأول من مؤتمر ليب، قالت AMD وسيسكو وهيوماين إن أنظمة إنستينكت MI355X من AMD العاملة على شبكات سيسكو بدأت التشغيل في المملكة وتخدم عملاء في السعودية وخارجها، مع خطط لنشر 13,000 معالج رسومي من AMD هذا العام، وإضافة ما يصل إلى 250 ميغاواط بدءاً من 2027، وبلوغ ما يصل إلى غيغاواط واحد بحلول 2030. وعليه، تبني هيوماين منظومتين من إنفيديا وAMD بالتوازي، وهو خيار مقصود لا مصادفة في المشتريات. ولتشغيل المنظومتين أهمية بالنسبة إلى المشترين. فتعدد موردي الرقائق يمنح هيوماين قوة تفاوضية ومرونة في الإمدادات، في وقت باتت فيه حصص المعالجات الرسومية المتقدمة القيد الحاسم على كل سحابة ذكاء اصطناعي في العالم. لكنه يعني أيضاً أن على العملاء السؤال عن المنظومة التي تُباع لهم، لأن المسار البرمجي ليس متطابقاً. فعبء العمل المبني على كودا (CUDA) لا ينتقل إلى عتاد إنستينكت دون تكلفة، وجهد النقل حقيقي حتى مع النضج الذي اكتسبته منصة روكم (ROCm). وعلى كل من يتعاقد مع هيوماين أن يتحقق من عائلة المسرّعات التي تقوم عليها قدرته، وخطة الانتقال إذا نُقل إلى منظومة أخرى، واختلاف الأسعار بين المنظومتين. وثمة أمور لم تنشرها هيوماين. فلا توجد قائمة أسعار، ولا بيان بأنواع الخوادم الافتراضية أو الحد الأدنى للالتزام، ولا قائمة انتظار منشورة أو مهلة زمنية للعملاء الجدد، ولا التزام بمستوى الخدمة. وفي منصة تتجاوز نسبة استخدامها 90%، يكون التوافر أول سؤال يطرحه المشتري، والإجابة ليست في الإعلان. كما لم تنشر الشركة النماذج التي تقدمها، ولا شكل ضوابط توطين البيانات والوصول من الناحية التعاقدية، ولا مدى السيادة الفعلية حين تأتي الرقائق والبرامج الثابتة وسلسلة الأدوات الأساسية من الخارج. وهيوماين مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ويرأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكانت الجهة الأكثر نشاطاً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية خلال العامين الماضيين، بأعمال معلنة تشمل مراكز بيانات في نيوم، ونماذج لغوية عربية، وحاسوباً شخصياً بالذكاء الاصطناعي، ونظام تشغيل للمؤسسات، وشراكات مع معظم الموردين الغربيين الكبار. وسحابة الذكاء الاصطناعي هي الطبقة التي يجب أن يتحول فيها كل ذلك إلى شيء يستطيع العميل شراءه بالساعة. ومؤشر الإثبات التالي هو القدرة. فالقفز من 1.1 إلى 35.1 ميغاواط خلال نحو خمسة عشر شهراً بناءٌ طموح في أي سوق، ويعتمد على الربط بالشبكة والتبريد وتسليم المعالجات الرسومية بقدر ما يعتمد على الطلب. فإذا بقيت نسبة الاستخدام فوق 90% مع نمو القدرة، فتلك إشارة حقيقية إلى حجم الطلب السعودي على الذكاء الاصطناعي. وإذا وصلت القدرة وتراجعت نسبة الاستخدام، فتلك إشارة مختلفة ومفيدة بالقدر نفسه.