إتش بي إي وإنتل تعتزمان إنشاء مركز سعودي للابتكار في مكاتب جديدة بالرياض
Category: AI & Data
Published: 2026-08-31T15:05:00.000Z
تعتزم إتش بي إي (HPE) وإنتل إنشاء مركز سعودي للابتكار في المكاتب الجديدة لـإتش بي إي في الرياض، بما يمنح برنامج التوطين المشترك بين الشركتين قاعدة فعلية لبناء الأنظمة واختبارها في المملكة.
تعتزم إتش بي إي (HPE) وإنتل إنشاء مركز سعودي للابتكار في المكاتب الجديدة لـإتش بي إي في الرياض، بما يمنح برنامج التوطين المشترك بين الشركتين قاعدة فعلية في المملكة بدلاً من مجموعة التزامات موزعة على سلسلة الإمداد. ويأتي المركز ضمن مبادرة «صُنع في السعودية، وطُوِّر فيها، ونُشر فيها» التي أعلنتها الشركتان مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026، ويُراد منه خدمة شركاء البرمجيات والتكامل العاملين ضمن هذا البرنامج. ولمركز من هذا النوع أثر يفوق أثر المكتب، ومن المفيد توضيح السبب. فمكتب المبيعات يبيع ما بُني في مكان آخر، أما مركز الابتكار أو الهندسة فيمنح الشركاء المحليين مكاناً لتشغيل برمجياتهم على أجهزة المورّد، واختبارها تحت الضغط، ومعرفة مواطن الخلل، وإصلاحها قبل أن يراها العميل. وبالنسبة إلى شركة برمجيات مستقلة، كثيراً ما يكون الوصول إلى منظومة تقنية مُعتمدة لا تحتاج إلى شرائها هو الفارق بين نموذج عرض ومنتج فعلي. أما بالنسبة إلى المورّد، فهذا هو السبيل لتحويل منظومة الشركاء من وجود اسمي إلى وجود حقيقي. كما يوفر المركز مكاناً لعمل تفتقر إليه برامج التوطين عادة، يشمل بنى مرجعية مهيأة للظروف المحلية، واختبارات أداء على أحمال العمل التي يشغّلها العملاء السعوديون فعلاً، وتكوين كوادر هندسية تفهم المنصة والسوق معاً. وهذا البند الأخير هو الأبطأ بناءً والأصعب تعويضاً. وتراكم إتش بي إي التزاماتها في المملكة منذ عامين، إذ افتتحت خط إنتاج في الرياض في مارس 2024، وأطلقت مبادرة خوادم صُنع في السعودية في مؤتمر ليب في العام نفسه، ثم وسّعتها لتشمل معدات الشبكات في مؤتمر ليب 2025، وبدأت في أواخر أغسطس شحن أحدث أنظمتها المصنّعة محلياً ProLiant Compute Gen12 من منشأة الفنار بمعالجات إنتل. ويضيف مركز الابتكار وظيفة هندسية إلى ما كان حتى الآن قصة تصنيع وتوزيع في الأغلب. ويتكرر هذا النمط في أرجاء المعرض. فقد شغّلت سيسكو مراكز بيانات سحابية وأعلنت خططاً للتصنيع المحلي ، و انتقلت منشأة إتش بي في الرياض إلى الإنتاج التجاري . وقد خلص عدد من الموردين العالميين إلى أن البيع في المملكة العربية السعودية على نطاق واسع بات يتطلب بناء شيء فيها. أما ما لم يُنشر فهو التفاصيل التي تتيح تقدير حجم الالتزام: لا موعد للافتتاح، ولا رقم للاستثمار، ولا عدد للموظفين، ولا وصف للمعدات التي سيضمها المركز. وعادة ما تكون هذه الأرقام هي الفارق بين مختبر يعمل فيه عدد قليل من المهندسين ومنشأة تغيّر ما يستطيع الشركاء المحليون الإقدام عليه، ولم تقدمها أي من الشركتين. وأول ما ينبغي متابعته هو الشركاء الذين سيحصلون على حق الوصول وبأي شروط. فالمركز الذي يخدم الشركاء المؤسسين المسمَّين ميزة من مزايا البرنامج، أما المركز الذي ينفتح على قطاع البرمجيات السعودي الأوسع فهو بنية تحتية. ولمراكز الابتكار سجل متباين في المنطقة، والفارق بين المراكز المؤثرة وغير المؤثرة يكمن عادة في الكوادر. فالمنشأة التي تضم جناح عرض وعدداً قليلاً من المتخصصين الزائرين تعمل كصالة عرض، أما المنشأة التي تضم مهندسين مقيمين يتولون جزءاً من خط إنتاج فتعمل كقدرة هندسية، وتميل إلى جذب مزيد من الاستثمارات لأن الكفاءات موجودة فيها أصلاً. ويمثل سوق العمل التقني في الرياض القيد والفرصة في آن واحد. فقد ارتفع الطلب بشدة على المهندسين ذوي الخبرة في مراكز البيانات والشبكات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع تسارع وتيرة البناء في المملكة، فيما لم يواكب المعروض هذا الطلب. والمركز الذي يدرّب الكوادر يبني قدرات تستفيد منها السوق الأوسع في نهاية المطاف، بما في ذلك المنافسون، أما المركز الذي يستقدم موظفيه من الخارج فلا يفعل ذلك. وثمة أيضاً سبب يتعلق بالعملاء لإنشاء مركز من هذا النوع. فكبار المشترين في السعودية يرغبون بشكل متزايد في رؤية النظام يعمل قبل الالتزام به، ولا سيما في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حيث قد تتسع الفجوة بين المواصفات والإنتاجية الفعلية. ووجود منشأة محلية يستطيع فيها بنك أو وزارة مشاهدة أحمال عمله تعمل على التهيئة نفسها المعروضة عليه يختصر دورة الشراء بدرجة كبيرة. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.