أستري وهيئة الحكومة الرقمية السعودية تتعاونان في أبحاث الذكاء الاصطناعي
Category: AI & Data
By Omar Rahman
Published: 2026-09-01T07:05:00.000Z
وقّع معهد هونغ كونغ لأبحاث العلوم والتكنولوجيا التطبيقية وهيئة الحكومة الرقمية في السعودية شراكة تشمل الأبحاث المشتركة في الذكاء الاصطناعي وتبادل الباحثين والتحقق من إثباتات المفهوم في البيئة التجريبية التابعة للهيئة.
وقّع معهد هونغ كونغ لأبحاث العلوم والتكنولوجيا التطبيقية (ASTRI) وهيئة الحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية شراكة استراتيجية في مجالي الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية، تقوم على أربعة محاور: ورش عمل تقنية مشتركة، وتبادل الكفاءات، والأبحاث المشتركة، والتحقق من إثباتات المفهوم داخل البيئة التجريبية التابعة للهيئة. ويُعد محور الكفاءات الأكثر تحديداً، إذ يشمل إعارة الباحثين وتبادل طلاب الدكتوراه وبرامج التدريب العملي، وهي ترتيبات تنقل الأشخاص بين المؤسستين بدلاً من تبادل الوثائق. ووصف الرئيس التنفيذي لـأستري المذكرة بأنها محطة بارزة في توسع المعهد في الشرق الأوسط، إذ تربط قدرات هونغ كونغ في الأبحاث التطبيقية ببرنامج التحول الرقمي في السعودية. أما محور البيئة التجريبية فهو الذي سيحدد ما إذا كانت الشراكة ستُثمر شيئاً، وهو أيضاً الأقل فهماً، لذا يجدر التحديد بدقة ما هي البيئة التجريبية الحكومية للذكاء الاصطناعي ولماذا تهم. فالإخفاق المتكرر في مشاريع الذكاء الاصطناعي الحكومية لا يعود إلى أن التقنية لا تعمل، بل إلى أن النظام الذي يؤدي جيداً في العرض التوضيحي يخفق حين يواجه الظروف الحقيقية: بيانات أكثر فوضوية من العيّنة، وحالات استثنائية لم يضعها أحد في الحسبان، وتكامل مع أنظمة بُنيت قبل عقود، ومتطلبات قانونية ومتطلبات للمساءلة لم يكن على النموذج الأولي استيفاؤها. ويعمل كثير من التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي في القطاع العام على نحو لافت ثم لا تُنشر أبداً، لأن أحداً لا يستطيع إثبات أنها ستعمل بأمان على نطاق واسع. والبيئة التجريبية هي البيئة المضبوطة التي يُجاب فيها عن هذا السؤال، فهي تتيح للنظام المقترح الوصول إلى ظروف واقعية، من بيانات تمثيلية وأحمال مماثلة والقيود الفعلية التي سيواجهها، تحت الإشراف وبمتابعة الجهة التنظيمية، قبل أن يُتاح أي شيء للجمهور. ويخرج منها أمران، إذ يعرف المطوّر ما الذي يتعطل، وتعرف الجهة التنظيمية ما الذي يفعله النظام، وهو ما يتيح اعتماده بدلاً من تأجيله إلى أجل غير مسمى. وتكمن قيمة ذلك في المسار الذي يتيحه. فمن دون مسار للتحقق، لا يملك أي مفهوم واعد للذكاء الاصطناعي الحكومي وسيلة لإثبات نفسه سوى نشر فعلي لا أحد مستعد للترخيص به، ما يعني أن القرار الآمن هو دائماً عدم فعل شيء. والبيئة التجريبية تحوّل الاعتماد إلى عملية ذات خطوات بدلاً من قرار تقديري. والهيئة جهة مناسبة بطبيعتها لتولي ذلك، فهي تضع المعايير التي تُقاس عليها الجهات الحكومية السعودية، وتنشر المؤشر الذي يقيّمها، إذ بلغ مؤشر نضج التجربة الرقمية 87% هذا العام . والجهة التي تضع المعيار وتدير بيئة الاختبار في آن واحد قادرة على نقل المفهوم الذي ثبتت صلاحيته إلى السياسات بسرعة. أما إسهام أستري في هذا التبادل فهو الأبحاث التطبيقية، فالمعهد يعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والاتصالات وتقنيات الثقة، بتفويض يقضي بنقل الأبحاث نحو التطبيقات التجارية والعامة لا الاكتفاء بالنشر العلمي. وهذا نموذج مؤسسي مختلف عن القسم الجامعي، وأقرب إلى ما يمكن لبرنامج تقني حكومي الاستفادة منه فعلياً. وتندرج الشراكة ضمن برنامج حكومي سعودي أوسع للتقنية حظي بحضور بارز في هذا المؤتمر، بما في ذلك إطار سماي 2 (SAMAI 2) لمشتريات الذكاء الاصطناعي الذي يشمل 11 وزارة و برنامج المعرض الرقمي السعودي لإطلاق المنتجات الحكومية وتوقيع الاتفاقيات . ولم يُكشف عن أي تمويل أو مدة أو مشروع أول. ومقياس ما إذا كانت الشراكة أكثر من برنامج تبادل بسيط بما يكفي، وهو ما إذا كان نظام يمر عبر البيئة التجريبية للهيئة في إطار هذه الشراكة سيصل في النهاية إلى الجمهور، وكم سيستغرق ذلك. وأستري مؤسسة ممولة من المال العام أُنشئت لنقل الأبحاث التطبيقية نحو الاستخدام الصناعي، وتعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والاتصالات وتقنيات الثقة والهوية. ويُراد لمخرجاتها أن تُنقل إلى التطبيق لا أن تُرخَّص أكاديمياً، وهي السمة التي تجعلها شريكاً معقولاً لهيئة حكومية لا لجامعة. واهتمام هونغ كونغ بهذا الترتيب واضح، فمؤسساتها البحثية التطبيقية تمتلك القدرات لكن سوقها المحلية لتطبيقها محدودة، فيما تمتلك السعودية برنامجاً حكومياً للتقنية كبيراً على نحو غير معتاد وتسعى بنشاط إلى اكتساب الخبرات. وشراكات البحث من هذا النوع من الطرق القليلة التي يصل بها معهد بحثي إلى النشر على نطاق وطني. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.