«أرابيك إيه آي» و«قسطاس» تتعاونان لبناء ذكاء اصطناعي للأنظمة القانونية العربية
Category: AI & Data
By Raza
Published: 2026-03-31T05:26:00.000Z
عقدت «أرابيك إيه آي» شراكة مع «قسطاس» لتقديم حلول ذكاء اصطناعي قانونية عربية سيادية تستهدف مكاتب المحاماة والمؤسسات الحكومية بتقنية آمنة تعمل داخل منشآتها.
يتشكل تعاون جديد في مجال التقنية القانونية في المنطقة، إذ عقدت «أرابيك إيه آي» ( Arabic.AI ) شراكة مع «قسطاس» (Qistas) لتقديم حلول ذكاء اصطناعي سيادية مبنية على العربية أساساً ومصممة خصيصاً للقطاع القانوني في أنحاء العالم العربي. وتجمع الشراكة بين النماذج اللغوية الكبيرة الخاصة بـ Arabic.AI (LLM-X وLLM-S) وبنيتها التحتية المؤسسية للذكاء الاصطناعي، ومنصة المعلومات القانونية التابعة لقسطاس التي توفر وصولاً منظماً إلى التشريعات والسوابق القضائية في اختصاصات عربية متعددة. وصُمم الحل المشترك لدعم مكاتب المحاماة والإدارات القانونية في الشركات والمؤسسات الحكومية بأدوات للبحث القانوني والتقاضي والمعاملات وتحليل السياسات. ويعالج التعاون فجوة كبيرة في قطاع التقنية القانونية. فمعظم أنظمة الذكاء الاصطناعي القائمة مبنية أساساً للأطر القانونية باللغة الإنجليزية وتعتمد على بيئات السحابة العامة، ما يحدّ من فاعليتها في الأسواق الناطقة بالعربية حيث تُعد الدقة اللغوية والوعي بالاختصاص القضائي وسرية البيانات أموراً أساسية. وفي المقابل، يركّز الحل المشترك على التشغيل السيادي للذكاء الاصطناعي، بما يتيح للمؤسسات تشغيل الأنظمة داخل منشآتها وضمن بنيتها التحتية الخاصة، ويضمن السيطرة الكاملة على البيانات القانونية الحساسة. ويتماشى هذا النهج مع الطلب الإقليمي المتنامي على سيادة البيانات والامتثال، لا سيما في القطاعات المنظّمة مثل القانون والحكومة. وخضعت نماذج Arabic.AI لاختبارات مقارنة مستقلة، وتُصنَّف بين الأنظمة الأعلى أداءً في فهم اللغة العربية، وهو عامل رئيسي في إتاحة التفسير الدقيق للنصوص القانونية المعقدة. وبدمجها مع الخبرة المتخصصة العميقة لقسطاس وقواعد بياناتها القانونية الممتدة عبر اختصاصات متعددة، تهدف المنصة إلى تقديم نتائج موثوقة تراعي السياق وتناسب الممارسة القانونية الفعلية. وجرى إبرام الاتفاقية خلال حفل توقيع في عمّان بالأردن، ما يبرز توجهاً إقليمياً أوسع نحو بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي مطوّرة محلياً بدلاً من الاعتماد على التقنيات المستوردة. وعلى مستوى القطاع، تعكس الشراكة تحولاً متنامياً نحو حلول الذكاء الاصطناعي المتخصصة في مجالات بعينها، لا سيما في القطاعات التي تُعد فيها الدقة والامتثال أمرين حاسمين. وتأخر تبنّي الذكاء الاصطناعي القانوني في العالم العربي تاريخياً بسبب القيود اللغوية والمخاوف التنظيمية، لكن من المتوقع أن تسرّع مبادرات كهذه وتيرة التبنّي عبر تقديم أدوات مبنية على العربية أصلاً ومدركة للاختصاص القضائي في آن واحد. ومع استمرار الحكومات والمؤسسات في أنحاء الشرق الأوسط في الاستثمار في التحول الرقمي، يشير التعاون بين Arabic.AI وقسطاس إلى توجه نحو منظومات ذكاء اصطناعي سيادية موثوقة مبنية لتلبية المتطلبات الإقليمية، وقد يرسي معياراً جديداً للابتكار في التقنية القانونية في الأسواق الناطقة بالعربية.