النموذج اللغوي الوطني السعودي شاركت في بنائه 160 جهة حكومية

Category: AI & Data

By Omar Rahman

Published: 2026-09-02T13:45:00.000Z

بنت سدايا نموذج علّام بمشاركة أكثر من 400 خبير و160 جهة حكومية، ودرّبته على أكثر من ثلاثة تريليونات وحدة نصية. والإنجاز يكمن في هذا التنسيق.

بنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) علّام (ALLaM)، النموذج اللغوي العربي الوطني في المملكة، بمشاركة أكثر من 400 خبير و160 جهة حكومية، ودرّبته على أكثر من ثلاثة تريليونات وحدة نصية. ويشغّل إصداره الذي يضم 34 مليار معامل تطبيق هيوماين تشات (HUMAIN Chat). والرقم اللافت في هذا الوصف هو 160، لا عدد المعاملات ولا عدد الوحدات النصية، بل عدد الجهات الحكومية التي جرى التنسيق بينها لبناء النموذج. وما يحققه هذا التنسيق هو البيانات. فجودة النموذج اللغوي محدودة بجودة المدونة النصية التي يُدرّب عليها، والمدونة المهمة لنموذج وطني هي تلك التي لا يستطيع أحد آخر تجميعها: العربية الإدارية، والنصوص القانونية، والمراسلات الوزارية، ووثائق المعايير، والإرشادات التنظيمية، وكل ما راكمته الدولة من إنتاج مكتوب. ولا يتوفر أي من ذلك على الإنترنت المفتوح. فالمختبر الذي يجمع البيانات من كومون كرول (Common Crawl) لا يستطيع الحصول عليه، أما نموذج تساهم فيه 160 جهة حكومية فيستطيع، وهذه ميزة دائمة في التطبيقات التي تهم الحكومة تحديداً: الصياغة، والتلخيص، والإجابة عن استفسارات المواطنين بشأن مستحقاتهم، وتوجيه الطلبات بين الجهات. وهو أيضاً عمل مؤسسي كبير بحد ذاته. فدفع 160 جهة إلى الاتفاق على شروط مشاركة البيانات وتصنيفها وتحديد مصادرها هو من الأعمال التأسيسية التي تدوم بعد أي نموذج بعينه، لأن الاتفاقيات وحوكمة البيانات تبقى قائمة لأي نموذج يُدرّب لاحقاً. والثمن هو الإيقاع. فالبرنامج الذي يُبنى عبر اتفاقيات بيانات متعددة الأطراف يسير وفق الجدول الزمني لذلك التنسيق، في حين يسير تطوير النماذج المتقدمة وفق دورة أقصر. ويؤدي كل من الجدولين دوراً مختلفاً، والمدونة الناتجة ليست شيئاً كانت عملية أسرع ستُنتجه. وثمة أيضاً نتيجة تصميمية تستحق الإشارة. فعندما تبني جهة واحدة النموذج الوطني، وتضع الإطار الوطني للذكاء الاصطناعي، وتنسق الحوكمة الوطنية للبيانات، تكون النتيجة معياراً متسقاً لكيفية التعامل مع اللغة العربية في الاستخدام الرسمي، وهذه هي الغاية من النموذج الوطني، وقرار ستدوم آثاره بعد الجيل الحالي. وتُعد ثلاثة تريليونات وحدة نصية عملية تدريب كبيرة، لكنها ليست استثنائية بمعايير 2026، إذ تجاوزت المختبرات المتقدمة هذا الحجم منذ فترة. وما يميز علّام هو تركيبة البيانات لا حجمها: حصة أعلى بكثير من العربية مقارنة بأي نموذج عام، وشريحة من العربية غير متاحة في أي مكان آخر. وهذا هو التصميم الصحيح لنموذج وطني. فمنافسة المختبرات المتقدمة على الحجم الخام ليست خياراً متاحاً لبرنامج حكومي، أما المنافسة على بيانات لا يملكها أحد آخر فهي كذلك.