الذكاء الاصطناعي الوكيل يتصدر عروض مؤتمر ليب ودراستان تكشفان تأخر عوائده
Category: AI & Data
By Mo
Published: 2026-09-03T07:30:00.000Z
حضر الوكلاء الذكيون في توصيف المنتجات بالمعرض أكثر من أي فئة أخرى. ووجدت ديلويت أن مشاريع الشرق الأوسط عالقة في مرحلة التجربة، فيما وجدت بي دبليو سي أن الشركات السعودية متقدمة في المكاسب التشغيلية ومتأخرة في العوائد المالية.
لم تحظَ أي فئة من المنتجات في مؤتمر ليب 2026 بالحضور الذي حظي به الذكاء الاصطناعي الوكيل. فقد نشرت آي بي إم وإجادة وكيلاً للذكاء الاصطناعي لتسريع تحديث أنظمة المؤسسات، وعرضت هوريزونتال ديجيتال (Horizontal Digital) خدمة كونسيرج قائمة على الوكلاء الذكيين طُوّرت مع سيلزفورس. وأطلقت لينك ديفلوبمنت (Link Development) نموذجاً تشغيلياً للذكاء الاصطناعي الوكيل، وكشفت يونيفونك (Unifonic) عن استراتيجية لتجربة العملاء قائمة على الوكلاء. وجاءت ألتريكس (Alteryx) بوكيل ذكاء اصطناعي يرتبط بأنظمة إس إيه بي (SAP) في الاتجاهين، وقدّمت أريس (ARIS) سياق العمليات على أنه الطبقة المفقودة لوكلاء المؤسسات، وعرضت أجايل بوينت (AgilePoint) أتمتة منخفضة الشيفرة خاضعة للحوكمة. ووقّعت سلام ويونيفاي آبس (UnifyApps) اتفاقية للأتمتة القائمة على الوكلاء لصالح المؤسسات السعودية. وسلّطت كلاودفلير (Cloudflare) الضوء على البنية التحتية والأمن للوكلاء الذكيين، فيما جاءت لايفراي (Liferay) بمركز للذكاء الاصطناعي تدعمه حجة الحوكمة. وتصف نتائج بحثين عُرضا في المؤتمر نفسه موقع هذه المنتجات حالياً، وقد نشرت تك سكوب كلاً منهما منفصلاً عند صدوره. فقد وجدت ديلويت أن معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط لا تزال في مرحلة التجربة، فيما وجدت بي دبليو سي أن الشركات السعودية تسجل مكاسب في نماذج التشغيل تسبق العوائد المالية. وعند وضعهما جنباً إلى جنب في مقابل كثافة العروض في أجنحة المعرض، تُقرأ النتيجتان على نحو مختلف عن قراءة كل منهما منفردة. ولا تُعد أي من النتيجتين مفاجئة أو إدانة، فكلتاهما تصفان وضعاً طبيعياً لتقنية مضى على نشرها في المؤسسات نحو عامين، والفجوة بينهما وبين عروض المبيعات هي ما يستحق الفحص. ويستحق التمييز الذي تقوم عليه نتيجة بي دبليو سي توضيحاً دقيقاً. فمكاسب نموذج التشغيل حقيقية: عملية تجري بعدد أقل من مراحل التسليم، وفريق يتعامل مع حجم أكبر من العمل، ومهمة كانت تتطلب ثلاث خطوات باتت تتطلب خطوة واحدة. أما العوائد المالية فتتطلب أن يظهر هذا التحسن في صورة خفض للتكاليف أو زيادة في الإيرادات، وهو ما يحتاج إلى خطوة إضافية: إما توظيف الطاقة المحررة في عمل آخر، أو تغيير عدد الموظفين، أو ارتفاع الإنتاجية بما يكفي لينعكس على الإيرادات. وتحقق معظم المؤسسات الأولى وتتوقف قبل الثانية، لأن الثانية تتطلب قرارات إدارية لا تتخذها التقنية. فالفريق الذي يعالج المطالبات أسرع بنسبة 30% يحقق مكسباً تشغيلياً حقيقياً، لكنه لا يُنتج عائداً مالياً إلا إذا استثمرت المؤسسة هذه النسبة البالغة 30% في شيء آخر. وتشير نتيجة ديلويت بشأن التجارب إلى عنق زجاجة مرتبط بذلك لكن لسبب مختلف. فالوكلاء يبقون في مرحلة التجربة لأسباب لا تتعلق في الغالب بجودة النماذج. فالوكيل الذي ينفذ إجراءً، كإصدار استرداد مالي أو تحديث سجل أو إرسال أمر دفع، يحتاج إلى صلاحيات وسجل تدقيق ومسار لمعالجة الأخطاء وشخص يتحمل المسؤولية حين يخطئ. وهذه مشكلات حوكمة وتكامل، وهي أصعب من العمل على النماذج. ولهذا كانت المنتجات الأكثر مصداقية في مؤتمر ليب هي تلك التي تعالج هذه الطبقة لا الوكيل نفسه. فتركيز أريس على سياق العمليات حجة بأن الوكلاء يحتاجون إلى فهم العملية قبل أن يتمكنوا من العمل ضمنها، وطرح أجايل بوينت للأتمتة منخفضة الشيفرة الخاضعة للحوكمة وحجة لايفراي بشأن الحوكمة يدوران حول الأمر ذاته. كما يتعامل تموضع كلاودفلير في البنية التحتية والأمن للوكلاء معهم بوصفهم عبء عمل له نطاق أمني. وقد حدد هؤلاء الموردون الموضع الذي تتعثر فيه عمليات النشر فعلياً. وتزيد البيئة التنظيمية السعودية ذلك كله وضوحاً. فإطار تبني الذكاء الاصطناعي الصادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) يشترط تحديد نقطة للتدخل البشري ومالك مسمى للنموذج في عمليات النشر في القطاع العام، ويصل إلى الموردين عبر المشتريات. والوكيل الذي يعمل باستقلالية داخل إجراءات حكومية يجب أن يستوفي هذه المتطلبات قبل تشغيله لا بعده. وهذا قيد على السرعة، لكنه ميزة كبيرة للنتيجة النهائية، لأن المؤسسات التي تحل مسألة المساءلة قبل النشر لا تضطر إلى معالجتها لاحقاً. ويستحق أوضح مثال مضاد شهده الأسبوع أن يُذكر، لأنه يبيّن شكل الضفة الأخرى. إذ تقول السعودية للشحن إن الذكاء الاصطناعي بات يدير عملياتها للشحن بدلاً من تقديم المشورة بشأنها. وهذا هو التمييز المهم: نظام يتخذ قرارات تشغيلية بدلاً من إصدار توصيات ينفذها إنسان. ومؤسسة واحدة مسماة تقول إنها تجاوزت هذا الخط تقدم معلومات أكثر من عشرات المنتجات التي أُطلقت. وما سينقل هذه الفئة بأكملها من مرحلة العروض إلى مرحلة الأدلة هو مزيد من الإفصاحات من هذا النوع: مؤسسة سعودية مسماة، وعملية محددة، ورقم للحجم، ومقارنة بين ما قبل وما بعد. فالدراسات البحثية تثبت أن معظم المشاريع لم تبلغ ذلك بعد، وإعلانات المنتجات تثبت أن الأدوات باتت متاحة. والحلقة المفقودة هي عملاء مستعدون للإفصاح علناً عما حدث حين استخدموها، والقائمة في الوقت الحالي قصيرة جداً.