أدوبي تتيح أدوات ذكاء اصطناعي مجانية بقيمة 4 مليارات دولار لـ27 مليوناً من سكان السعودية
Category: AI & Data
Published: 2026-08-31T09:14:32.000Z
أعلنت أدوبي (Adobe) خلال مؤتمر ليب 2026 عن التزام ضخم بقيمة 4 مليارات دولار بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وشركة هيوماين المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة. وتتيح المبادرة لأكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل في السعودية…
الرياض، المملكة العربية السعودية — أعلنت أدوبي (Adobe) خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026 التقني عن التزام بقيمة 4 مليارات دولار، في خطوة مهمة لتسريع الشمول الرقمي وتعزيز القدرات الإبداعية في المملكة. وتهدف المبادرة، التي تأتي بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وشركة هيوماين (HUMAIN) المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، إلى منح أكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل في السعودية ممن تبلغ أعمارهم 13 عاماً فأكثر وصولاً مجانياً لمدة 12 شهراً إلى أدواتها الإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويتيح البرنامج الواسع وصولاً على نطاق كبير إلى أدوبي فايرفلاي ستاندرد (Adobe Firefly Standard) وأدوبي إكسبريس بريميوم (Adobe Express Premium)، بما يرسخ مكانة المملكة مركزاً رئيسياً لصناعة المحتوى الرقمي. ومن خلال خفض عوائق الوصول إلى تطبيقات التصميم الاحترافي والذكاء الاصطناعي التوليدي، تدعم الشراكة مباشرة الأهداف الأوسع للاقتصاد الرقمي السعودي وقطاعه الإبداعي سريع التوسع. ويؤكد الحجم الهائل لهذا النشر تحولاً استراتيجياً نحو تزويد شرائح سكانية كاملة بقدرات تقنية متقدمة، متجاوزاً النماذج الموجهة للمؤسسات إلى تمكين مجتمعي واسع. ويتمحور جوهر الإعلان حول النطاق الواسع لطرح البرمجيات. فالالتزام، الذي تتجاوز قيمته 4 مليارات دولار، يمثل أحد أكبر عمليات إتاحة البرمجيات الإبداعية دفعة واحدة في المنطقة، وربما على مستوى العالم. وسيتمكن الأفراد المؤهلون في أنحاء المملكة العربية السعودية من استخدام أدوات أدوبي للذكاء الاصطناعي التوليدي لعام كامل دون تكلفة، ما يوفر للطلاب والمهنيين والهواة موارد كانت مقيدة سابقاً برسوم الاشتراك. ويُتوقع أن تطلق إتاحة الوصول على هذا النطاق موجة من الإبداع والابتكار الرقمي بين فئات سكانية متنوعة. وصُممت أدوبي فايرفلاي، وهي عائلة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الإبداعية لدى الشركة، لتوليد صور وتأثيرات نصية عالية الجودة انطلاقاً من أوامر بسيطة. ومع أدوبي إكسبريس بريميوم، سيحصل المستخدمون على مجموعة شاملة من الأدوات لإنشاء منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو والمستندات والمواد التسويقية. ويتوافق هذا التوزيع الواسع مباشرة مع مهمة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في تعزيز الثقافة الرقمية وتزويد السكان بمهارات المستقبل في اقتصاد عالمي يزداد اعتماداً على الذكاء الاصطناعي. ومن خلال دمج هذه الأدوات في التفاعلات الرقمية اليومية، تسعى المبادرة إلى بناء قوى عاملة قادرة على التعامل مع المستقبل الرقمي والمساهمة في تشكيله. ولا يمكن التقليل من الأهمية الاستراتيجية لهذا الطرح. فمع تسابق الدول على الريادة في عصر الذكاء الاصطناعي، يمنح تزويد المواطنين بخبرة عملية مباشرة في الأدوات التوليدية ميزة تنافسية واضحة. ويضمن حجم عملية النشر التي تقوم بها أدوبي ألا تتركز فوائد الذكاء الاصطناعي لدى قلة مختارة، بل أن تتوزع على نطاق واسع، بما يعزز اقتصاداً رقمياً أكثر شمولاً. وبعيداً عن التوزيع الفوري للبرمجيات، يتمثل أحد العناصر المحورية وطويلة الأثر في الشراكة في التطوير المحلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ التزمت أدوبي وهيوماين بالتطوير المشترك لنموذج لتوليد الصور مهيأ خصيصاً للثقافة السعودية. ويهدف هذا النموذج المحلي، المبني على أساس أدوبي فايرفلاي فاوندري (Adobe Firefly Foundry)، إلى ضمان أن يعكس المحتوى المولَّد بدقة تراث المنطقة وجمالياتها وأعرافها الاجتماعية. ويمثل ذلك خطوة مهمة في معالجة الانحياز التاريخي لنماذج الذكاء الاصطناعي، التي دُرّبت في الغالب على مجموعات بيانات غربية. وعلاوة على ذلك، يقدم التعاون دعماً قوياً للغة العربية، إذ بات أدوبي إكسبريس يدعم العربية الفصحى المعاصرة عالمياً، ما يتيح للمستخدمين إدخال الأوامر وإنشاء المحتوى بلغتهم مباشرة. ويعالج هذا النهج المحلي فجوة كبيرة في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث كثيراً ما تعجز النماذج المتمحورة حول الإنجليزية عن التقاط دقائق الثقافات واللغات الإقليمية. ومن خلال إعطاء الأولوية للدقة الثقافية وسهولة الوصول اللغوي، تضع المبادرة معياراً جديداً لنشر الذكاء الاصطناعي المحلي في الشرق الأوسط، وتقدم نموذجاً لمناطق أخرى تسعى إلى حلول ذكاء اصطناعي ملائمة ثقافياً. ولتطوير نموذج مهيأ ثقافياً أيضاً انعكاسات عميقة على صناع المحتوى والشركات المحلية، إذ يتيح الإنتاج السريع لمواد تسويقية ومحتوى تعليمي وفن رقمي يلقى صدى حقيقياً لدى الجمهور المحلي. ويُتوقع أن تسهم هذه القدرة في رفع معدلات التفاعل وتعزيز الهوية الرقمية في المملكة. كما تمتد المبادرة لتقدم دعماً موجهاً واستراتيجياً لبيئة ريادة الأعمال المحلية، إدراكاً لدور الشركات الناشئة محركاً رئيسياً للتنويع الاقتصادي. إذ ستحصل الشركات الناشئة المؤهلة العاملة ضمن مركز ريادة الأعمال الرقمية (CODE) والكراج، وهما من أبرز مراكز الابتكار في الرياض، على وصول مجاني لمدة عام إلى أدوات مختارة من أدوبي اعتباراً من مطلع 2027. وصُمم هذا الجانب من الشراكة لتزويد الشركات الناشئة بالموارد اللازمة لتوسيع عملياتها وتعزيز علاماتها التجارية والمنافسة بفاعلية في السوق الرقمية. ومن خلال تمكين الشركات الناشئة من قدرات التصميم الاحترافي والذكاء الاصطناعي التوليدي، تسعى أدوبي وشركاؤها إلى تحفيز الابتكار ودعم نمو الاقتصاد الرقمي السعودي. ويُتوقع أن يسهم دمج هذه الأدوات في إجراءات العمل اليومية لرواد الأعمال المحليين في رفع الكفاءة وخفض التكاليف المرتبطة بإنتاج المحتوى والارتقاء بجودة المنتجات والخدمات الرقمية الصادرة من المملكة. ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة للشركات في مراحلها المبكرة، حيث كثيراً ما تحدّ قيود الموارد من إنتاجها الإبداعي. ويبرز التركيز على مركز ريادة الأعمال الرقمية والكراج نهجاً موجهاً لتعزيز الابتكار حيث يتركز أكثر. فمن خلال تزويد هذين المركزين بأدوات متقدمة، تُحدث المبادرة أثراً مضاعفاً، تتعاظم فيه فوائد البرمج